159
vol. 1 · p. 497
{ما سلككم في سقر} ؟ أي ما أدخلكم النار؟
{كأنهم حمر مستنفرة} مذعورة؛ استنفرت فنفرت.
ومن قرأ: (مستنفرة) بكسر الفاء (1) ؛ أراد: نافرة. قال الشاعر:
اربط حمارك, إنه مستنفر ... في إثر أحمرة عمدن لغرب (2)
{فرت من قسورة} قال أبو عبيدة: هو الأسد (3) . وكأنه من "القسر" وهو: القهر. والأسد يقهر السباع.
وفي بعض التفسير: "أنهم الرماة" (4) .
وروى ابن عيينة (5) . أن ابن عباس قال: "هو ركز الناس"؛ يعني: حسهم وأصواتهم.
{بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة} قالت كفار قريش: "إن كان الرجل يذنب، فيكتب ذنبه في رقعة: - فما بالنا لا نرى ذلك؟! " (6) .
{كلا إنه تذكرة} يعني: القرآن.
171
vol. 1 · p. 498
(1)
قوله عز وجل: {لا أقسم بيوم القيامة} ؛ "لا" صلة، (2) أريد بها تكذيب الكفار؛ لأنهم قالوا: لا قيامة.
(والنفس اللوامة) أي تلوم نفسها يوم القيامة.
3، 4، 5 {أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه * بلى قادرين على أن نسوي بنانه * بل يريد الإنسان ليفجر أمامه} هذا مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (3) .
{يسأل أيان يوم القيامة} أي متى يوم القيامة (4) ؟ .
{فإذا برق البصر} إذا حار عند الموت (5) .
وأصل "البرق": الدهش. يقال: برق الرجل يبرق برقا.
ومن قرأ: (برق) ؛ (6) أراد: بريقه إذا شخص.
{وخسف القمر} و "كسف" واحد (7) .
{كلا لا وزر} أي لا ملجأ.
172
vol. 1 · p. 499
وأصل "الوزر": الجبل [أو الحصن] الذي يمتنع فيه.
{ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم} من عمل الخير والشر.
{وأخر} من سنة عمل بها بعده.
{بل الإنسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيره} أي شهيد عليها بعملها بعده ولو اعتذر. يريد: شهادة جوارحه.
ويقال: "أراد: بل على الإنسان -من نفسه- بصيرة" (1) .
{إن علينا جمعه وقرآنه} أي ضمه وجمعه.
{فإذا قرأناه} أي جمعناه.
{فاتبع قرآنه} أي جمعه. و "القراءة" و "القرآن" مصدران.
قال قتادة (2) "اتبع حلاله، و [اجتنب] حرامه".
{وجوه يومئذ ناضرة} أي مشرقة.
{ووجوه يومئذ باسرة} أي عابسة مقطبة.
و (الفاقرة) الداهية. يقال: إنها من "فقار الظهر" كأنها تكسره.
تقول: فقرت الرجل؛ إذا كسرت فقاره. كما تقول: رأسته؛ إذا ضربت رأسه؛ وبطنته: إذا ضربت بطنه. ويقال: رجل فقير وفقر.
وقال أبو عبيدة (3) "هو من الوسم الذي يفقر به على الأنف".
{كلا إذا بلغت التراقي} يعني: النفس؛ أي صارت النفس