Skip to content

Books to be read, not browsed

6 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 49 of 536.

6

vol. 1 · p. 50

إلى أن يرق في كبر الرجل ويلين، أقرب منه إلى أن يغلظ ويعسو أو يصلب؟ واحتج بقول الآخر:

* وأنبتت هامته المرعزى *

يريد أنه لما شاخ رق شعره ولان، فكأنه مرعزى [والمرعزى: نبت أبيض] .

(والفوم) فيه أقاويل: يقال: هو الحنطة، والخبز جميعا. قال الفراء (1) هي لغة قديمة يقول أهلها: فوموا، أي: اختبزوا. ويقال: الفوم الحبوب.

ويقال: هو الثوم. والعرب تبدل الثاء بالفاء فيقولون جدث وجدف. والمغاثير والمغافير (2) . وهذا أعجب الأقاويل إلي؛ لأنها في مصحف عبد الله: "وثومها" (3) .

{وباءوا بغضب} أي رجعوا. يقال: بؤت بكذا فأنا أبوء به. ولا يقال: باء بالشيء.

{الذين هادوا} هم: اليهود.

{والصابئين} قال قتادة (4) هم قوم يعبدون الملائكة، ويصلون [إلى] القبلة، ويقرأون الزبور.

vol. 1 · p. 51

وأصل الحرف من صبأت: إذا خرجت من شيء إلى شيء ومن دين إلى دين. ولذلك كانت قريش تقول في الرجل إذا أسلم واتبع النبي صلى الله عليه وعلى آله -: قد صبأ فلان - بالهمز - أي خرج عن ديننا إلى دينه.

* * *

و {الطور} الجبل. ورفعه فوقهم مبين في سورة الأعراف.

{اعتدوا منكم في السبت} أي ظلموا وتعدوا ما أمروا به من ترك الصيد في يوم السبت.

{فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين} أي: مبعدين (1) . يقال: خسأت فلانا عني وخسأت الكلب. أي: باعدته. ومنه يقال للكلب: اخسأ، أي: تباعد.

* * *

{فجعلناها نكالا} أي: قرية أصحاب السبت. نكالا أي عبرة لما بين يديها من القرى، وما خلفها ليتعظوا بها.

ويقال: لما بين يديها من ذنوبهم وما خلفها: من صيدهم الحيتان في السبت. وهو قول قتادة (2) . والأول أعجب إلي.

{لا فارض} أي: لا مسنة. يقال: فرضت البقرة فهي فارض، إذا أسنت. قال الشاعر:

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)