135
vol. 1 · p. 491
{ولن أجد من دونه ملتحدا} أي معدلا وموئلا (1) .
{إلا بلاغا من الله ورسالاته} هذا استثناء من {لا أملك لكم ضرا ولا رشدا} إلا أن أبلغكم (2) .
{أم يجعل له ربي أمدا} أي غاية.
{عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول} أي اصطفى للنبوة والرسالة: فإنه يطلعه على ما شاء من غيبه؛ {فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه} أي يجعل بين يديه وخلفه {رصدا} من الملائكة: يدفعون عنه الجن أن يسمعوا ما ينزل به الوحي، فيلقوه إلى الكهنة قبل أن يخبر [به] النبي -صلى الله عليه وسلم- الناس (3) .
{ليعلم} محمد أن الرسل قد بلغت عن الله عز وجل، وأن الله حفظها ودفع عنها، وأحاط بما لديها (4) .
ويقال: ليعلم محمد أن الملائكة -يريد جبريل- قد بلغ رسالات ربه (5) .
ويقرأ: (لتعلم) بالتاء. (6) يريد: لتعلم الجن أن الرسل قد بلغت [عن] إلههم بما ودوا (7) من استراق السمع.
141
vol. 1 · p. 492
(1)
{المزمل} المتلفف في ثيابه. وأصله: "المتزمل"؛ فأدغمت التاء في الزاي (2) .
وقوله: {إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه} ؛ مفسر في كتاب "المشكل" (3) .
{ورتل القرآن ترتيلا} قد ذكرناه في سورة بني إسرائيل (4) .
{قولا ثقيلا} أي ثقيل الفرائض والحدود.
ويقال: "أراد قولا ليس بالخفيف ولا السفساف؛ لأنه كلام الله عز وجل" (5) .
{إن ناشئة الليل} ساعاته الناشئة. من "نشأت": إذا ابتدأت.
{هي أشد وطئا} أي أثقل على المصلي من ساعات النهار.
{وأقوم قيلا} لأن الأصوات تهدأ فيه، ويتفرغ القلب للقرآن، فيقيمه القارئ.
ومن قرأ: (وطاء) (6) ؛ فهو مصدر "واطأت". وأراد: مواطأة السمع واللسان والقلب على الفهم له، والإحكام لتأويله.