Skip to content

Books to be read, not browsed

135 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 485 of 536.

135

vol. 1 · p. 491

{ولن أجد من دونه ملتحدا} أي معدلا وموئلا (1) .

{إلا بلاغا من الله ورسالاته} هذا استثناء من {لا أملك لكم ضرا ولا رشدا} إلا أن أبلغكم (2) .

{أم يجعل له ربي أمدا} أي غاية.

{عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول} أي اصطفى للنبوة والرسالة: فإنه يطلعه على ما شاء من غيبه؛ {فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه} أي يجعل بين يديه وخلفه {رصدا} من الملائكة: يدفعون عنه الجن أن يسمعوا ما ينزل به الوحي، فيلقوه إلى الكهنة قبل أن يخبر [به] النبي -صلى الله عليه وسلم- الناس (3) .

{ليعلم} محمد أن الرسل قد بلغت عن الله عز وجل، وأن الله حفظها ودفع عنها، وأحاط بما لديها (4) .

ويقال: ليعلم محمد أن الملائكة -يريد جبريل- قد بلغ رسالات ربه (5) .

ويقرأ: (لتعلم) بالتاء. (6) يريد: لتعلم الجن أن الرسل قد بلغت [عن] إلههم بما ودوا (7) من استراق السمع.

141

vol. 1 · p. 492

(1)

{المزمل} المتلفف في ثيابه. وأصله: "المتزمل"؛ فأدغمت التاء في الزاي (2) .

وقوله: {إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه} ؛ مفسر في كتاب "المشكل" (3) .

{ورتل القرآن ترتيلا} قد ذكرناه في سورة بني إسرائيل (4) .

{قولا ثقيلا} أي ثقيل الفرائض والحدود.

ويقال: "أراد قولا ليس بالخفيف ولا السفساف؛ لأنه كلام الله عز وجل" (5) .

{إن ناشئة الليل} ساعاته الناشئة. من "نشأت": إذا ابتدأت.

{هي أشد وطئا} أي أثقل على المصلي من ساعات النهار.

{وأقوم قيلا} لأن الأصوات تهدأ فيه، ويتفرغ القلب للقرآن، فيقيمه القارئ.

ومن قرأ: (وطاء) (6) ؛ فهو مصدر "واطأت". وأراد: مواطأة السمع واللسان والقلب على الفهم له، والإحكام لتأويله.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)