Skip to content

Books to be read, not browsed

119 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 483 of 536.

119

vol. 1 · p. 489

{كنا طرائق قددا} أي كنا فرقا مختلفة أهواؤنا.

و"القدد": جمع "قدة"؛ وهي بمنزلة قطعة وقطع [في التقدير والمعنى] (1) .

{وأنا ظننا أن لن نعجز الله} أي استيقنا.

{فلا يخاف بخسا} أي نقصا من الثواب.

{ولا رهقا} أي ظلما.

وأصل "الرهق": ما رهق الإنسان من عيب أو ظلم.

و {القاسطون} الجائرون. يقال: قسط؛ إذا جار. وأقسط: إذا عدل.

{فأولئك تحروا رشدا} أي توخوه وأموه.

{وأن لو استقاموا على الطريقة} يقال: طريقة الكفر.

{لأسقيناهم ماء غدقا} و "الغدق": الكثير. وهذا مثل "لزدناهم في أموالهم ومواشيهم".

ومثله: {ولولا أن يكون الناس أمة} (2) أي كفرة كلهم. هذا بمعنى قول الفراء (3) .

وقال غيره: "وأن لو استقاموا على الهدى جميعا: لأوسعنا عليهم" (4) .

128

vol. 1 · p. 490

{لنفتنهم فيه} أي لنختبرهم، فنعلم كيف شكرهم.

{يسلكه عذابا صعدا} أي عذابا شاقا. يقال: تصعدني الأمر؛ إذا شق علي.

ومنه قول عمر: "ما تصعدني شيء ما تصعدتني (1) خطبة النكاح".

ومنه قوله: {سأرهقه صعودا} (2) أي عقبة شاقة.

ونرى (3) أصل هذا كله من "الصعود": لأنه شاق؛ فكني به عن المشقات.

{وأن المساجد لله} أي السجود لله. هو جمع "مسجد"؛ يقال: سجدت سجودا ومسجدا؛ كما يقال: ضربت في البلاد ضربا ومضربا. ثم يجمع فيقال: المساجد لله. كما يقال: المضارب في الأرض لطلب الرزق (4) .

{وأنه لما قام عبد الله يدعوه} أي لما قام النبي-صلى الله عليه وسلم- يدعو إليه (5) .

{كادوا يكونون عليه لبدا} أي يلبدون به [ويتراكبون] : (6) رغبة في القرآن، وشهوة لاستماعه.

وهو جمع "لبدة"؛ يقال: غشيته لبدة من الحرام (7) أي قطعة لبدت به.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)