118
vol. 1 · p. 488
(1)
{نفر من الجن} يقال: "النفر" ما بين الثلاثة إلى العشرة (2) .
{وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ} قال مجاهد (3) جلال ربنا.
وقال قتادة (4) عظمته.
وقال أبو عبيدة (5) ملكه وسلطانه.
{يقول سفيهنا} جاهلنا.
{على الله شططا} أي جورا في المقال (6) .
{فزادوهم رهقا} أي ضلالا.
وأصل "الرهق": العيب. ومنه يقال: يرهق في دينه (7) .
(والشهب) جمع "شهاب"، وهو: النجم المضيء.
و (الشهاب الرصد) : الذي قد أرصد به للرجم.
119
vol. 1 · p. 489
{كنا طرائق قددا} أي كنا فرقا مختلفة أهواؤنا.
و"القدد": جمع "قدة"؛ وهي بمنزلة قطعة وقطع [في التقدير والمعنى] (1) .
{وأنا ظننا أن لن نعجز الله} أي استيقنا.
{فلا يخاف بخسا} أي نقصا من الثواب.
{ولا رهقا} أي ظلما.
وأصل "الرهق": ما رهق الإنسان من عيب أو ظلم.
و {القاسطون} الجائرون. يقال: قسط؛ إذا جار. وأقسط: إذا عدل.
{فأولئك تحروا رشدا} أي توخوه وأموه.
{وأن لو استقاموا على الطريقة} يقال: طريقة الكفر.
{لأسقيناهم ماء غدقا} و "الغدق": الكثير. وهذا مثل "لزدناهم في أموالهم ومواشيهم".
ومثله: {ولولا أن يكون الناس أمة} (2) أي كفرة كلهم. هذا بمعنى قول الفراء (3) .
وقال غيره: "وأن لو استقاموا على الهدى جميعا: لأوسعنا عليهم" (4) .
128
vol. 1 · p. 490
{لنفتنهم فيه} أي لنختبرهم، فنعلم كيف شكرهم.
{يسلكه عذابا صعدا} أي عذابا شاقا. يقال: تصعدني الأمر؛ إذا شق علي.
ومنه قول عمر: "ما تصعدني شيء ما تصعدتني (1) خطبة النكاح".
ومنه قوله: {سأرهقه صعودا} (2) أي عقبة شاقة.
ونرى (3) أصل هذا كله من "الصعود": لأنه شاق؛ فكني به عن المشقات.
{وأن المساجد لله} أي السجود لله. هو جمع "مسجد"؛ يقال: سجدت سجودا ومسجدا؛ كما يقال: ضربت في البلاد ضربا ومضربا. ثم يجمع فيقال: المساجد لله. كما يقال: المضارب في الأرض لطلب الرزق (4) .
{وأنه لما قام عبد الله يدعوه} أي لما قام النبي-صلى الله عليه وسلم- يدعو إليه (5) .
{كادوا يكونون عليه لبدا} أي يلبدون به [ويتراكبون] : (6) رغبة في القرآن، وشهوة لاستماعه.
وهو جمع "لبدة"؛ يقال: غشيته لبدة من الحرام (7) أي قطعة لبدت به.