112
vol. 1 · p. 486
(1)
{ما لكم لا ترجون لله وقارا} أي لا تخافون له عظمة (2) .
{وقد خلقكم أطوارا} أي ضروبا؛ يقال: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما (3) .
ويقال: بل أراد اختلاف الأخلاق والمناظر (4) .
{ومكروا مكرا كبارا} أي كبيرا. يقال: كبير وكبار وكبار؛ كما يقال: طويل وطوال وطوال (5) .
و (ود) (6) صنم. ومنه كانت تسمي العرب عبد ود.
وكذلك: (يغوث) ومنه سمي: عبد يغوث.
و (سواع) و (يعوق) و (نسر) كلها: أصنام كانت لقوم نوح عليه السلام، ثم صارت في قبائل العرب (7) .
117
vol. 1 · p. 487
{مما خطيئاتهم} أي من خطيئاتهم؛ و "ما" زائدة.
{ديارا} أي أحدا. ويقال: ما بالمنازل ديار؛ أي ما بها أحد.
وهو من "الدار"؛ أي ليس بها نازل دار (1) .
{إلا تبارا} أي إلا هلاكا. ومنه قوله: {وكلا تبرنا تتبيرا} (2) .
118
vol. 1 · p. 488
(1)
{نفر من الجن} يقال: "النفر" ما بين الثلاثة إلى العشرة (2) .
{وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ} قال مجاهد (3) جلال ربنا.
وقال قتادة (4) عظمته.
وقال أبو عبيدة (5) ملكه وسلطانه.
{يقول سفيهنا} جاهلنا.
{على الله شططا} أي جورا في المقال (6) .
{فزادوهم رهقا} أي ضلالا.
وأصل "الرهق": العيب. ومنه يقال: يرهق في دينه (7) .
(والشهب) جمع "شهاب"، وهو: النجم المضيء.
و (الشهاب الرصد) : الذي قد أرصد به للرجم.
119
vol. 1 · p. 489
{كنا طرائق قددا} أي كنا فرقا مختلفة أهواؤنا.
و"القدد": جمع "قدة"؛ وهي بمنزلة قطعة وقطع [في التقدير والمعنى] (1) .
{وأنا ظننا أن لن نعجز الله} أي استيقنا.
{فلا يخاف بخسا} أي نقصا من الثواب.
{ولا رهقا} أي ظلما.
وأصل "الرهق": ما رهق الإنسان من عيب أو ظلم.
و {القاسطون} الجائرون. يقال: قسط؛ إذا جار. وأقسط: إذا عدل.
{فأولئك تحروا رشدا} أي توخوه وأموه.
{وأن لو استقاموا على الطريقة} يقال: طريقة الكفر.
{لأسقيناهم ماء غدقا} و "الغدق": الكثير. وهذا مثل "لزدناهم في أموالهم ومواشيهم".
ومثله: {ولولا أن يكون الناس أمة} (2) أي كفرة كلهم. هذا بمعنى قول الفراء (3) .
وقال غيره: "وأن لو استقاموا على الهدى جميعا: لأوسعنا عليهم" (4) .