92
vol. 1 · p. 480
{يوم يكشف عن ساق} أي عن شدة من الأمر (1) .
قال الشاعر:
في سنة قد كشفت عن ساقها ... حمراء تبري اللحم عن عراقها (2)
"عراقها": جمع "عرق". والعراق: العظام.
ويقال: "قامت الحرب على ساق" (3) .
وأصل هذا مبين في كتاب "تأويل المشكل" (4) .
{ترهقهم ذلة} تغشاهم.
{سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} أي نأخذهم قليلا قليلا ولا نباغتهم (5) .
{وأملي لهم} أي أطيل لهم وأمهلهم.
{إن كيدي متين} أي شديد. و "الكيد": الحيلة والمكر.
{وهو مكظوم} من الغم (6) . و "كظيم" مثله.
(العراء) الأرض التي لا تواري من فيها بجبل ولا شجر (7) .
95
vol. 1 · p. 481
{وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر} قال الفراء: "يعتانونك أي يصيبونك بأعينهم" (1) ؛ وذكر: "أن الرجل من العرب كان يمثل (2) على طريق الإبل -إذا صدرت عن الماء- فيصيب منها ما أراد بعينه، حتى يهلكه". هذا معنى قوله، وليس هو بعينه.
ولم يرد الله جل وعز -في هذا الموضع- أنهم يصيبونك بأعينهم، كما يصيب العائن بعينه ما يستحسنه ويعجب منه.
وإنما أراد: أنهم ينظرون إليك -إذا قرأت القرآن- نظرا شديدا بالعداوة والبغضاء، يكاد يزلقك، أي يسقطك. كما قال الشاعر:
يتقارضون - إذا التقوا في موطن - ... نظرا يزيل مواطئ الأقدام (3)
100
vol. 1 · p. 482
(1)
{الحاقة} القيامة؛ [لأنها] حقت (2) . فهي حاقة وحقة.
قال الفراء: (3) "إنما قيل لها حاقة: لأن فيها حواق الأمور [والثواب. و "الحقة": حقيقة الأمر] . يقال: لما عرفت الحقة مني هربت. وهي مثل الحاقة".
{فأهلكوا بالطاغية} أي بالطغيان.
{حسوما} تباعا. ويقال: هو من "حسم الداء" [إذا كوي صاحبه] : لأنه يكوى (4) مرة بعد مرة، يتابع عليه الكي.
{أعجاز نخل} أصول نخل.
{خاوية} بالية.
{فهل ترى لهم من باقية} أي أثر (5) .
ويقال: هل ترى لهم من بقاء؟ (6) .
{بالخاطئة} أي بالذنوب.