81
vol. 1 · p. 471
مدنية كلها (1)
{قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} أي أوجب لكم الكفارة (2) .
{فقد صغت قلوبكما} أي عدلت ومالت (3) .
{وإن تظاهرا عليه} أي تتعاونا عليه.
{فإن الله هو مولاه} أي وليه (4) .
{قانتات} مطيعات (5) .
{سائحات} صائمات (6) .
ويرى أهل النظر (7) "أنه إنما سمي الصائم سائحا: تشبيها بالسائح الذي لا زاد معه".
[و] قال الفراء: "تقول العرب للفرس -إذا كان قائما لا علف بين يديه-: صائم؛ وذلك: أن له قوتين غدوة وعشية؛ فشبه به صيام الآدمي بتسحره وإفطاره".
vol. 1 · p. 472
قوله: {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} أي قوا أنفسكم النار: بطاعة الله ورسوله؛ وقوا أهليكم النار: بتعليمهم وأخذهم بما ينجيهم منها (1) .
{توبة نصوحا} أي تنصحون فيها لله، ولا تدهنون (2) .
{وكانت من القانتين} المطيعين لله عز وجل.
83
vol. 1 · p. 473
(1)
{ليبلوكم أيكم أحسن عملا} أي ليختبركم.
{ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} أي اضطراب واختلاف.
وأصله من "الفوت" (2) وهو: أن يفوت شيء شيئا، فيقع الخلل ولكنه متصل بعضه ببعض.
{هل ترى من فطور} ؟ أي من صدوع. ومنه يقال: فطر ناب البعير؛ إذا شق اللحم وظهر.
{خاسئا} مبعدا. من قولك: خسأت الكلب؛ إذا باعدته (3) .
{وهو حسير} أي كليل (4) منقطع عن أن يلحق ما نظر إليه.
{تكاد تميز من الغيظ} أي تنشق (5) غيظا على الكفار.
{فسحقا} أي بعدا.
85
vol. 1 · p. 474
{فامشوا في مناكبها} أي جوانبها (1) . ومنكبا الرجل: جانباه.
{فإذا هي تمور} أي تدور، كما يمور السحاب: إذا دار وجاء وذهب.
{فستعلمون كيف نذير} (2) أي إنذاري.
وكذلك: {فكيف كان نكير} أي إنكاري.
{صافات} باسطات أجنحتهن.
{ويقبضن} يضربن بها جنوبهن.
{أفمن يمشي مكبا على وجهه} لا يبصر يمينا ولا شمالا ولا ما بين يديه. يقال: أكب فلان على وجهه (بالألف) ، وكبه الله لوجهه (3) . وأراد: الأعمى (4) .
{فلما رأوه زلفة} أي قريبا منهم. يقول: لما رأوا ما وعدهم الله قريبا منهم؛ {سيئت} وجوههم، {وقيل} لهم: {هذا الذي كنتم به تدعون} أي تدعون. وهو "تفتعلون" من الدعاء (5) . يقال: دعوت وادعيت؛ كما يقال: خبرت واختبرت، ودخرت وادخرت.