80
vol. 1 · p. 470
{من وجدكم} أي بقدر سعتكم (1) .
و"والوجد": المقدرة والغنى؛ يقال: افتقر فلان بعد وجد.
{ولا تضاروهن} قد بيناه في سورة البقرة (2) .
{وأتمروا بينكم بمعروف} أي هموا به، واعزموا عليه (3) .
ويقال: هو أن لا تضر المرأة بزوجها، ولا الزوج بالمرأة (4) .
{وإن تعاسرتم} أي تضايقتم.
{ومن قدر عليه رزقه} أي ضيق.
{وكأين من قرية} أي كم من قرية (5) .
{عذابا نكرا} أي منكرا (6) .
{وكان عاقبة أمرها خسرا} أي هلكة.
81
vol. 1 · p. 471
مدنية كلها (1)
{قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} أي أوجب لكم الكفارة (2) .
{فقد صغت قلوبكما} أي عدلت ومالت (3) .
{وإن تظاهرا عليه} أي تتعاونا عليه.
{فإن الله هو مولاه} أي وليه (4) .
{قانتات} مطيعات (5) .
{سائحات} صائمات (6) .
ويرى أهل النظر (7) "أنه إنما سمي الصائم سائحا: تشبيها بالسائح الذي لا زاد معه".
[و] قال الفراء: "تقول العرب للفرس -إذا كان قائما لا علف بين يديه-: صائم؛ وذلك: أن له قوتين غدوة وعشية؛ فشبه به صيام الآدمي بتسحره وإفطاره".
vol. 1 · p. 472
قوله: {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} أي قوا أنفسكم النار: بطاعة الله ورسوله؛ وقوا أهليكم النار: بتعليمهم وأخذهم بما ينجيهم منها (1) .
{توبة نصوحا} أي تنصحون فيها لله، ولا تدهنون (2) .
{وكانت من القانتين} المطيعين لله عز وجل.
83
vol. 1 · p. 473
(1)
{ليبلوكم أيكم أحسن عملا} أي ليختبركم.
{ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} أي اضطراب واختلاف.
وأصله من "الفوت" (2) وهو: أن يفوت شيء شيئا، فيقع الخلل ولكنه متصل بعضه ببعض.
{هل ترى من فطور} ؟ أي من صدوع. ومنه يقال: فطر ناب البعير؛ إذا شق اللحم وظهر.
{خاسئا} مبعدا. من قولك: خسأت الكلب؛ إذا باعدته (3) .
{وهو حسير} أي كليل (4) منقطع عن أن يلحق ما نظر إليه.
{تكاد تميز من الغيظ} أي تنشق (5) غيظا على الكفار.
{فسحقا} أي بعدا.