16
vol. 1 · p. 433
{فكانوا كهشيم المحتظر} و "الهشيم": يابس النبت الذي يتهشم أي يتكسر.
و"المحتظر": صاحب الحظيرة. وكأنه يعني: صاحب الغنم الذي يجمع الحشيش في الحظيرة لغنمه.
ومن قرأه {المحتظر} بفتح الظاء (1) ؛ أراد الحظار وهو: الحظيرة.
ويقال (2) (المحتظر) هاهنا: الذي يحظر على غنمه وبيته بالنبات، فييبس ويسقط ويصير هشيما بوطء الدواب والناس.
{فتماروا بالنذر} أي شكوا في الإنذار.
{أكفاركم خير من أولئكم} ؟! أي يا أهل مكة! أنتم خير من أولئك الذين أصابهم العذاب؟!
{أم لكم براءة} من العذاب.
{في الزبر} ؟! يعني: الكتب المتقدمة. واحدها: "زبور".
{سيهزم الجمع} يوم بدر. {ويولون الدبر}
{مستطر} أي مكتوب: "مفتعل" من "سطرت": إذا كتبت. وهو مثل "مسطور" (3) .
{إن المتقين في جنات ونهر} قال الفراء: "وحد؛ لأنه رأس آية، فقابل بالتوحيد رءوس الآي" (4) .
19
vol. 1 · p. 434
قال: ويقال: " (1) النهر: الضياء والسعة؛ من قولك: أنهرت الطعنة؛ إذا وسعتها. قال قيس بن الخطيم يصف طعنة:
ملكت بها كفي, فأنهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ماوراءها (2)
أي وسعت فتقها.
20
vol. 1 · p. 435
مكية كلها (1)
{علمه البيان} أي الكلام.
{الشمس والقمر بحسبان} أي بحساب ومنازل لا يعدونها.
{والنجم} العشب والبقل.
{والشجر} ما قام على ساق.
{يسجدان} قال الفراء (2) : "سجودهما: أنهما يستقبلان الشمس إذا أشرقت ثم يميلان معها حتى ينكسر الفيء".
وقد بينت السجود في كتاب "تأويل المشكل" (3) وأنه الاستسلام من جميع الموات (4) ، والانقياد لما سخر له.
{ووضع الميزان} أي العدل في الأرض.
{ألا تطغوا في الميزان} أي ألا تجوروا.
{وأقيموا الوزن بالقسط} أي بالعدل.
{ولا تخسروا الميزان} أي لا تنقصوا الوزن.
و (الأنام) : الخلق.
و {ذات الأكمام} أي ذات الكفرى قبل أن ينفتق. وغلاف كل شيء: كمه.