9
vol. 1 · p. 429
{وأنه هو أغنى وأقنى} [أي أعطى ما يقتنى] : من القنية والنشب. يقال: أقنيت كذا [وأقنانيه الله] .
{وأنه هو رب الشعرى} الكوكب [المضيء الذي يطلع] بعد الجوزاء. وكان ناس في الجاهلية يعبدونها.
{والمؤتفكة} مدينة قوم لوط؛ لأنها ائتفكت [بهم] أي انقلبت.
{أهوى} أسقط. يقال: هوى؛ إذا سقط. وأهواه الله أي أسقطه.
{فغشاها} من العذاب والحجارة؛ {ما غشى}
{هذا نذير} يعنى: محمدا صلى الله عليه وسلم.
{من النذر الأولى} يعني من الأنبياء المتقدمين.
{أزفت الآزفة} أي قربت القيامة.
{ليس لها من دون الله كاشفة} ليس لعلمها كاشف ومبين دون الله، ومثله: {لا يجليها لوقتها إلا هو} (1) .
وتأنيث "كاشفة" كما قال: {فهل ترى لهم من باقية} (2) أي بقاء. و [كما قيل] : العاقبة، وليست له ناهية.
{وأنتم سامدون} لاهون (3) ؛ ببعض اللغات. يقال للجارية: اسمدى لنا؛ أي غني لنا.
12
vol. 1 · p. 430
(1)
مكية كلها (2)
{اقتربت الساعة} أي قربت.
{سحر مستمر} أي شديد قوي. وهو من "المرة" مأخوذ. والمرة: الفتل؛ يقال: استمرت مريرته.
ويقال: هو من "المرارة". [يقال] : أمر الشيء واستمر [إذا صار مرا] (3) .
{ما فيه مزدجر} أي متعظ ومنتهى.
{إلى شيء نكر} أي منكر.
{مهطعين} قال أبو عبيدة (4) : مسرعين {إلى الداع}
وفي التفسير (5) : "ناظرين قد دفعوا رءوسهم إلى الداعي".
{وازدجر} أي زجر. وهو: "افتعل" من ذلك.
{بماء منهمر} أي كثير سريع الانصباب. ومنه يقال: همر الرجل؛ إذا أكثر من الكلام وأسرع.