181
vol. 1 · p. 410
{فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} ؟ فكيف لهم منفعة الذكرى إذا جاءت والتوبة -حينئذ- لا تقبل؟!
{ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة} هذا مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (1) .
{فأولى لهم} وعيد وتهدد؛ تقول للرجل -إذا أردت به سوءا ففاتك-: أولى لك.
ثم ابتدأ فقال: {طاعة وقول معروف} قال قتادة (2) : "يقول: لطاعة الله وقول بالمعروف -عند حقائق الأمور- خير لهم".
{سول لهم} زين لهم.
{وأملى لهم} أطال لهم الأمل.
{ولتعرفنهم في لحن القول} في نحو كلامهم ومعناه (3) .
{فلا تهنوا} أي لا تضعفوا. من "الوهن".
{وتدعوا إلى السلم} أي الصلح.
{ولن يتركم أعمالكم} أي لن ينقصكم ولن يظلمكم (4) . يقال: وترتني حقي؛ أي بخستنيه.
{إن يسألكموها فيحفكم} أي إن يلح عليكم بما يوجبه في أموالكم.
{تبخلوا} يقال: أحفاني بالمسألة وألحف وألح.
185
vol. 1 · p. 411
مدنية كلها (1)
{إنا فتحنا لك فتحا مبينا} أي قضينا لك قضاء عظيما. ويقال للقاضي: الفتاح (2) .
{هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين} أي السكون والطمأنينة (3) .
{وتعزروه} أي تعظموه. وفي تفسير أبي صالح: تنصروه (4) .
{وكنتم قوما بورا} أي هلكى.
قال ابن عباس: "البور -في لغة أزد عمان- (5) الفاسد".
و"البور" -في كلام العرب-: لا شيء؛ يقال: أصبحت أعمالهم بورا، أي مبطلة. وأصبحت ديارهم بورا، أي معطلة خرابا.
{ليس على الأعمى حرج} أي إثم في ترك الغزو.
{وأثابهم فتحا قريبا} أي جازاهم بفتح قريب {ومغانم كثيرة يأخذونها}
{وكف أيدي الناس عنكم ولتكون} أي عن عيالكم؛