175
vol. 1 · p. 406
(1)
مكية كلها (2)
{أو أثارة من علم} أي بقية من علم تؤثر عن الأولين.
ويقرأ: (أثرة) (3) ؛ اسم مبني على "فعلة" من ذلك. والأول على "فعالة".
{قل ما كنت بدعا من الرسل} أي بدءا منهم ولا أولا.
{حملته أمه كرها} أي مشقة.
{ووضعته كرها} أي مشقة.
{حتى إذا بلغ أشده} قد ذكرناه فيما تقدم (4) .
{قال رب أوزعني} أي ألهمني. والأصل في "الإيزاع": الإغراء بالشيء؛ يقال: فلان موزع بكذا ومولع (5) .
{إذ أنذر قومه بالأحقاف} واحدها: "حقف" وهو من الرمل ما أشرف من كثبانه واستطال وانحنى.
{أجئتنا لتأفكنا} لتصرفنا.
{فلما رأوه عارضا} و "العارض": السحاب.
178
vol. 1 · p. 407
{ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه} أي: فيما لم نمكنكم (فيه) و "إن" بمعنى "لم" (1) .
ويقال: بل هي زائدة؛ والمعنى: مكناهم فيما مكناكم فيه (2) .
{فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة} أي اتخذوهم آلهة يتقربون بهم إلى الله.
{فلما قضي} أي فرغ [رسول الله صلى الله عليه وسلم] من [قراءة القرآن و] تأويله.
179
vol. 1 · p. 408
صلى الله عليه وسلم
مدنية كلها (1)
{أضل أعمالهم} أبطلها و [أصل "الضلال": الغيبوبة] . يقال: ضل الماء في اللبن؛ إذا [غاب] وغلب عليه؛ فلم يتبين.
{كفر عنهم سيئاتهم} أي سترها.
{وأصلح بالهم} أي حالهم.
{حتى تضع الحرب أوزارها} أي يضع أهل الحرب السلاح (2) . قال الأعشى:
وأعددت للحرب أوزارها ... رماحا طوالا وخيلا ذكورا
ومن نسج داود يحدى بها ... على أثر الحي, عيرا فعيرا (3)
وأصل "الوزر" ما حملته؛ فسمي السلاح "أوزارا" لأنه يحمل.
{ويدخلهم الجنة عرفها لهم} يقال في التفسير (4) : "بينها لهم، وعرفهم منازلهم منها".