167
vol. 1 · p. 404
(1)
مكية كلها (2)
{من ورائهم جهنم} أي أمامهم (3) .
{ثم جعلناك على شريعة} أي على ملة (4) ومذهب. ومنه يقال: شرعت لك كذا، وشرع فلان في كذا: إذا أخذ فيه. ومنه "مشارع الماء" [وهي] : الفرض التي يشرع فيها الناس والواردة.
{اجترحوا السيئات} أي اكتسبوها. ومنه قيل لكلاب الصيد: جوارح.
{وما يهلكنا إلا الدهر} مرور السنين والأيام.
{وترى كل أمة جاثية} [باركة] (5) على الركب. يراد: أنها غير مطمئنة.
{تدعى إلى كتابها} أي إلى حسابها.
{هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق} يريد: أنهم يقرءونه فيدلهم ويذكرهم؛ فكأنه ينطق عليهم.
168
vol. 1 · p. 405
{إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} أي نكتب.
{قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين} أي ما نعلم ذلك إلا ظنا وحدسا وما نستيقنه.
و"الظن" قد يكون بمعنى "العلم"؛ قال: {ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها} (1) ؛ وقال دريد:
فقلت لهم: ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرد (2)
أي أيقنوا [بإتيانهم إياكم] .
[قوله: {وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} ؛ هو مثل قوله] : {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} (3) ؛ يعيرون أنهم عملوا في الدنيا أعمالا كانوا يظنون أنها تنفعهم، فلم تنفعهم مع شركهم.
{وقيل اليوم ننساكم} أي نترككم.
175
vol. 1 · p. 406
(1)
مكية كلها (2)
{أو أثارة من علم} أي بقية من علم تؤثر عن الأولين.
ويقرأ: (أثرة) (3) ؛ اسم مبني على "فعلة" من ذلك. والأول على "فعالة".
{قل ما كنت بدعا من الرسل} أي بدءا منهم ولا أولا.
{حملته أمه كرها} أي مشقة.
{ووضعته كرها} أي مشقة.
{حتى إذا بلغ أشده} قد ذكرناه فيما تقدم (4) .
{قال رب أوزعني} أي ألهمني. والأصل في "الإيزاع": الإغراء بالشيء؛ يقال: فلان موزع بكذا ومولع (5) .
{إذ أنذر قومه بالأحقاف} واحدها: "حقف" وهو من الرمل ما أشرف من كثبانه واستطال وانحنى.
{أجئتنا لتأفكنا} لتصرفنا.
{فلما رأوه عارضا} و "العارض": السحاب.