Skip to content

Books to be read, not browsed

159 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 394 of 536.

159

vol. 1 · p. 399

{إذا قومك منه يصدون} يضجون (1) . يقال: صددت أصد صدا؛ إذا ضججت.

و"التصدية" منه وهو: التصفيق. والياء فيه مبدلة من دال؛ كأن الأصل فيه: "صددت" بثلاث دالات؛ فقلبت الأخرى ياء فقالوا: "صديت" كما قالوا: قصيت أظفاري؛ والأصل: قصصت.

ومن قرأ: (يصدون) (2) ؛ أراد: يعدلون ويعرضون.

{وإنه لعلم للساعة} ؛ أي نزول المسيح -عليه السلام- يعلم به قرب الساعة.

ومن قرأ: (لعلم للساعة) (3) ؛ فإنه يعني: العلامة والدليل.

{تحبرون} أي تسرون. و"الحبرة": السرور (4) .

(الأكواب) الأباريق لا عرى لها؛ ويقال: ولا خراطيم. واحدها: "كوب".

{وهم فيه مبلسون} أي يائسون من رحمة الله.

{أم أبرموا أمرا} أي أحكموه.

161

vol. 1 · p. 400

{قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين} أي: أول من عبده بالتوحيد (1) .

ويقال: {أول العابدين} أول الآنفين الغضاب. يقال: عبدت من كذا أعبد عبدا فأنا عبد وعابد. قال الشاعر:

وأعبد أن تهجى تميم بدارم (2)

أي: آنف.

{فاصفح عنهم} أي أعرض عنهم.

vol. 1 · p. 401

(1)

مكية كلها (2)

{يفرق} أي يفصل.

{يوم تأتي السماء بدخان مبين} أي بجدب؛ يقال (3) : "إن الجائع فيه كان يرى بينه وبين السماء دخانا من شدة الجوع".

ويقال (4) : "بل قيل للجوع: دخان ليبس الأرض في سنة الجدب، وانقطاع النبات، وارتفاع الغبار. فشبه ما يرتفع منه بالدخان. كما قيل لسنة المجاعة: غبراء؛ وقيل: جوع أغبر وربما وضعت العرب الدخان موضع الشر إذا علا، فيقولون: كان بيننا أمر ارتفع له دخان".

{إنكم عائدون} إلى شرككم. ويقال: إلى الآخرة (5) .

{يوم نبطش البطشة الكبرى} يعني: يوم بدر (6) .

{عذت بربي وربكم أن ترجمون} أي تقتلون (7) .

{وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون} أي دعوني كفافا لا علي ولا لي.

{واترك البحر رهوا} أي ساكنا (8) .

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)