146
vol. 1 · p. 392
قال قتادة (1) : "لا أسألكم أجرا على هذا الذي جئتكم به إلا أن تودوني في قرابتي منكم. وكل قريش بينهم وبين رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قرابة".
قال مجاهد: "لم يكن من قريش بطن إلا ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم" (2) .
وقال الحسن (3) : "إلا أن تتوددوا إلى الله عز وجل بما يقربكم منه"
{ومن يقترف حسنة} أي يكتسب.
{ويستجيب الذين آمنوا} أي يجيبهم؛ كما قال الشاعر:
وداع دعا: يا من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه -عند ذاك- مجيب (4)
{وما بث فيهما من دابة} أي نشر.
{ومن آياته الجوار في البحر} يعني: السفن.
{كالأعلام} أي الجبال. واحدها: علم.
{فيظللن رواكد على ظهره} أي سواكن على ظهر البحر.
{أو يوبقهن} يهلكهن. يقال: فلان قد أوبقته ذنوبه. وأراد: أهل السفن.
{وأمرهم شورى بينهم} أي يتشاورون فيه.
151
vol. 1 · p. 393
{ينظرون من طرف خفي} أي قد غضوا أبصارهم من الذل.
{أو يزوجهم ذكرانا وإناثا} أي يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات. تقول العرب: زوجت إبلي؛ إذا قرنت بعضها ببعض (1) . وزوجت الصغار بالكبار: إذا قرنت كبيرا بصغير.
{أن يكلمه الله إلا وحيا} في المنام.
{أو من وراء حجاب} كما كلم موسى عليه السلام.
{أو يرسل رسولا} أي ملكا [ {فيوحي بإذنه ما يشاء} ] فيكلمه عنه بما يشاء (2) .
152
vol. 1 · p. 394
(1)
مكية كلها
{وإنه في أم الكتاب} أي في أصل الكتب عند الله.
{أفنضرب عنكم الذكر صفحا} أي نمسك عنكم فلا نذكركم صفحا، أي إعراضا. يقال: صفحت عن فلان؛ إذا أعرضت عنه. والأصل في ذلك: أنك توليه صفحة عنقك. قال كثير يصف امرأة:
صفوحا فما تلقاك إلا بحيلة ... فمن مل منها ذلك الوصل ملت (2)
أي معرضة بوجهها.
ويقال: ضربت عن فلان كذا؛ أي أمسكته وأضربت عنه.
{أن كنتم قوما مسرفين} أي لأن كنتم قوما مسرفين.
{وما كنا له مقرنين} أي مطيقين. يقال: أنا مقرن لك؛ أي مطيق لك.
ويقال: هو من قولهم: أنا قرن لفلان؛ إذا كنت مثله في الشدة.
وإن فتحت - فقلت: أنا قرن لفلان. - أردت: أنا مثله في السن (3) .