133
vol. 1 · p. 383
{وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} يقال: إنهم عملوا في الدنيا أعمالا كانوا يرون أنها تنفعهم؛ فلم تنفعهم مع شركهم.
{وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم} من العذاب، أي بمنجاتهم.
{له مقاليد السماوات والأرض} أي مفاتيحها وخزائنها، واحدها: "إقليد" (1) يقال: هو فارسي معرب "إكليد".
{فصعق من في السماوات ومن في الأرض} أي ماتوا.
{إلا من شاء الله} يقال: الشهداء (2) .
{وأشرقت الأرض بنور ربها} أضاءت.
{وأورثنا الأرض} أي أرض الجنة (3) .
{نتبوأ من الجنة} أي ننزل منها {حيث نشاء}
vol. 1 · p. 384
(1)
مكية كلها (2)
(الطول) التفضل. يقال: طل علي برحمتك؛ أي تفضل.
{فلا يغررك تقلبهم في البلاد} أي تصرفهم في البلاد للتجارة وما يكسبون.
ومثله: {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد * متاع قليل} (3) .
{وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه} أي ليهلكوه. من قوله: {فأخذتهم فكيف كان عقاب} ويقال: ليحبسوه ويعذبوه. ويقال للأسير: أخيذ (4) .
{ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم} قال قتادة (5) : "يقول: لمقت الله إياكم في الدنيا -حين دعيتم إلى الإيمان فلم تؤمنوا- أكبر من مقتكم أنفسكم حين رأيتم العذاب".
{قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} مثل قوله:
134
vol. 1 · p. 385
{وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} (1) . وقد تقدم ذكر ذلك في سورة البقرة.
{ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم} كذبتم.
{وإن يشرك به تؤمنوا} أي تصدقوا (2) .
{يلقي الروح من أمره} أي الوحي (3) .
{الآزفة} القيامة. سميت بذلك: لقربها. يقال: أزفت فهي آزفة؛ وأزف شخوص فلان أي قرب.
{يعلم خائنة الأعين} قال قتادة (4) : " [هي] همزه بعينه وإغماضه فيما لا يحب الله".
والخيانة والخائنة واحد. قال [الله تعالى] : {ولا تزال تطلع على خائنة منهم} (5) .
{يوم التناد} أي يوم يتنادى الناس: ينادي بعضهم بعضا. ومن قرأ: (التناد) بالتشديد (6) ؛ فهو من "ند يند": إذا مضى على وجهه، يقال: ندت الإبل؛ إذا شردت وذهبت.
{لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السماوات} أي أبوابها (7) .