121
vol. 1 · p. 376
ولو نال أسباب السماء بسلم (1)
[وقال السدي: في (الأسباب) : في الفضل والدين] قال أبو عبيدة: تقول العرب للرجل -إذا كان ذا دين فاضل-: قد ارتقى فلان في الأسباب. وقال غيره: كما يقال: قد بلغ السماء.
وأول هذه السورة مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (2) .
{وفرعون ذو الأوتاد} ذو البناء المحكم. والعرب تقول: هم في عز ثابت الأوتاد، وملك ثابت الأوتاد. يريدون أنه دائم شديد.
وأصل هذا أن البيت من بيوتهم يثبت بأوتاده.
قال الأسود بن يعفر:
في ظل ملك ثابت الأوتاد (3)
وقال قتادة وغيره: هي أوتاد كانت لفرعون يعذب بها الرجل، فيمده بين أربعة منها حتى يموت (4) .
و (الأيكة) الغيضة.
{أولئك الأحزاب} يريد الذين تحزبوا على أنبيائهم.
{ما لها من فواق} قال قتادة: ما لها من مثنوية.
وقال أبو عبيدة: من فتحها أراد: ما لها من راحة ولا إفاقة. كأنه يذهب
122
vol. 1 · p. 377
بها إلى إفاقة المريض من علته ومن ضمها جعلها: فواق ناقة؛ وهو: ما بين الحلبتين. يريد ما لها من انتظار.
و"الفواق" والفواق واحد -كما يقال: جمام المكوك وجمامه- وهو: أن تحلب الناقة وتترك ساعة حتى ينزل شيء من اللبن ثم تحلب. فما بين الحلبتين فواق. فاستعير الفواق في موضع التمكث والانتظار.
{عجل لنا قطنا} والقط: الصحيفة المكتوبة؛ وهي الصك.
وروي في التفسير: أنهم قالوا ذلك - حين أنزل عليه: {فأما من أوتي كتابه بيمينه} و (بشماله) (1) - يستهزئون. أي عجل لنا هذا الكتاب قبل يوم الحساب.
فقال الله: {اصبر على ما يقولون}
{إنه أواب} رجاع تواب.
و {وفصل الخطاب} يقال: أما بعد. ويقال: الشهود والأيمان؛ لأن القطع في الحكم بهم (2) .
{تسوروا المحراب} أي صعدوا.
{ولا تشطط} أي لا تجر علينا. يقال: أشططت؛ إذا جرت. وشطت الدار: إذا بعدت؛ فهي تشط وتشط.
{واهدنا إلى سواء الصراط} أي قصد الطريق.