103
vol. 1 · p. 366
{ولهم ما يدعون} أي ما يتمنون. ومنه يقول الناس: هو في خير ما ادعى؛ أي ما تمنى. والعرب تقول: (1) ادع [علي] ما شئت؛ أي تمن [علي] ما شئت.
{سلام قولا من رب رحيم} أي سلام يقال لهم [فيها] كأنهم يتلقونه من رب رحيم.
{وامتازوا اليوم أيها المجرمون} أي انقطعوا عن المؤمنين وتميزوا منهم. يقال: مزت الشيء من الشيء -إذا عزلته عنه- فانماز وامتاز وميزته فتميز.
{ألم أعهد إليكم} ألم آمركم ألم أوصكم؟!
{ولقد أضل منكم جبلا كثيرا} أي خلقا. وجبلا بالضم والتخفيف، مثله. والجبل أيضا: الخلق. قال الشاعر:
[جهارا] ويستمتعن بالأنس الجبل (2)
{ولو نشاء لطمسنا على أعينهم} والمطموس هو [الأعمى] الذي لا يكون بين جفنيه شق.
{فاستبقوا الصراط} ليجوزوا.
{فأنى يبصرون} أي فكيف يبصرون؟!.
104
vol. 1 · p. 367
{على مكانتهم} هو مثل مكانهم. يقال: مكان ومكانة ومنزل ومنزلة.
{ومن نعمره ننكسه في الخلق} أي نرده إلى أرذل العمر.
{لينذر من كان حيا} أي مؤمنا. ويقال: عاقلا.
{خلقنا لهم مما عملت أيدينا} يجوز أن يكون مما عملناه بقدرتنا وقوتنا. وفي اليد القوة والقدرة على العمل؛ فتستعار اليد فتوضع موضعها. على ما بيناه في كتاب "المشكل" (1) . هذا مجاز للعرب يحتمله هذا الحرف والله أعلم بما أراد.
{فمنها ركوبهم} أي ما يركبون. والحلوب: ما يحلبون والجلوبة: ما يجلبون. ويقرأ: "ركوبتهم" أيضا. [وهي] قراءة عائشة رضي الله عنها (2) .
{وهي رميم} أي بالية. يقال: رم العظم -إذا بلي- فهو رميم ورمام (3) . كما يقال: رفات وفتات.
{الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا} أراد الزنود التي توري بها الأعراب من شجر المرخ والعفار.