81
vol. 1 · p. 360
{وما يستوي الأعمى والبصير} مثل للكافر والمؤمن.
{ولا الظلمات ولا النور} مثل للكفر والإيمان.
{ولا الظل ولا الحرور} مثل للجنة والنار.
{وما يستوي الأحياء ولا الأموات} مثل للعقلاء والجهال.
{وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} أي سلف فيها نبي.
{ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود} و"الجدد": الخطوط والطرائق تكون في الجبال فبعضها بيض وبعضها حمر وبعضها غرابيب سود.
وغرابيب: جمع غربيب وهو: الشديد السواد. يقال: أسود غربيب.
وتمام الكلام عند قوله: {كذلك} يقول: من الجبال مختلف ألوانها.
{ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك} أي كاختلاف الثمرات. ثم يبتدئ: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}
{مصدقا لما بين يديه} أي لما قبله.
{دار المقامة} ودار المقام واحد، وهما بمعنى الإقامة.
اللغوب: الإعياء.
{وجاءكم النذير} يعني محمدا صلى الله عليه وسلم.
93
vol. 1 · p. 361
ويقال: الشيب. ومن ذهب هذا المذهب فإنه أراد: "أولم نعمركم حتى شبتم" (1) .
{فهل ينظرون} أي ينتظرون، {إلا سنت الأولين} أي سنتنا في أمثالهم من الأولين الذين كفروا كفرهم.
96
vol. 1 · p. 362
مكية كلها
{لقد حق القول على أكثرهم} أي وجب.
{فهم مقمحون} "المقمح": الذي يرفع رأسه ويغض بصره. يقال: بعير قامح وإبل قماح؛ إذا رويت من الماء وقمحت. قال الشاعر -وذكر سفينة وركبانها-:
ونحن على جوانبها قعود ... نغض الطرف كالإبل القماح (1)
يريد إنا حبسناهم عن الإنفاق في سبيل الله بموانع كالأغلال.
{وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} والسد والسد (2) الجبل. وجمعهما: أسداد.
{فأغشيناهم} (3) أي أغشينا عيونهم وأعميناهم عن الهدى. وقال الأسود بن يعفر -وكان قد كف بصره-:
ومن الحوادث -لا أبا لك- أنني ... ضربت علي الأرض بالأسداد
ما أهتدي فيها لمدفع تلعة ... بين العذيب وبين أرض مراد (4)