Skip to content

Books to be read, not browsed

81 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 356 of 536.

81

vol. 1 · p. 360

{وما يستوي الأعمى والبصير} مثل للكافر والمؤمن.

{ولا الظلمات ولا النور} مثل للكفر والإيمان.

{ولا الظل ولا الحرور} مثل للجنة والنار.

{وما يستوي الأحياء ولا الأموات} مثل للعقلاء والجهال.

{وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} أي سلف فيها نبي.

{ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود} و"الجدد": الخطوط والطرائق تكون في الجبال فبعضها بيض وبعضها حمر وبعضها غرابيب سود.

وغرابيب: جمع غربيب وهو: الشديد السواد. يقال: أسود غربيب.

وتمام الكلام عند قوله: {كذلك} يقول: من الجبال مختلف ألوانها.

{ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك} أي كاختلاف الثمرات. ثم يبتدئ: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}

{مصدقا لما بين يديه} أي لما قبله.

{دار المقامة} ودار المقام واحد، وهما بمعنى الإقامة.

اللغوب: الإعياء.

{وجاءكم النذير} يعني محمدا صلى الله عليه وسلم.

93

vol. 1 · p. 361

ويقال: الشيب. ومن ذهب هذا المذهب فإنه أراد: "أولم نعمركم حتى شبتم" (1) .

{فهل ينظرون} أي ينتظرون، {إلا سنت الأولين} أي سنتنا في أمثالهم من الأولين الذين كفروا كفرهم.

96

vol. 1 · p. 362

مكية كلها

{لقد حق القول على أكثرهم} أي وجب.

{فهم مقمحون} "المقمح": الذي يرفع رأسه ويغض بصره. يقال: بعير قامح وإبل قماح؛ إذا رويت من الماء وقمحت. قال الشاعر -وذكر سفينة وركبانها-:

ونحن على جوانبها قعود ... نغض الطرف كالإبل القماح (1)

يريد إنا حبسناهم عن الإنفاق في سبيل الله بموانع كالأغلال.

{وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} والسد والسد (2) الجبل. وجمعهما: أسداد.

{فأغشيناهم} (3) أي أغشينا عيونهم وأعميناهم عن الهدى. وقال الأسود بن يعفر -وكان قد كف بصره-:

ومن الحوادث -لا أبا لك- أنني ... ضربت علي الأرض بالأسداد

ما أهتدي فيها لمدفع تلعة ... بين العذيب وبين أرض مراد (4)

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)