64
vol. 1 · p. 355
(الأكل) : الثمر.
(الخمط) : شجر العضاه. وهي: كل شجرة ذات شوك. وقال قتادة: الخمط: الأراك؛ وبريره (1) أكله.
و (الأثل) : شبيه بالطرفاء إلا أنه أعظم منه.
(وهل يجازى إلا الكفور) (2) قال طاوس: يجازى ولا يغفر له؛ والمؤمن لا يناقش الحساب.
{وقدرنا فيها السير} أي جعلنا ما بين القرية والقرية مقدارا واحدا.
{فجعلناهم أحاديث} أي عظة ومعتبرا.
{ومزقناهم كل ممزق} أي فرقناهم في كل وجه. ولذلك قالت العرب للقوم إذا أخذوا في وجوه مختلفة: تفرقوا أيدي سبا (3) . "وأيدي" بمعنى: مذاهب وطرق.
{ولقد صدق عليهم إبليس ظنه} وذلك أنه قال: لأضلنهم ولأغوينهم [ولأمنينهم] ولآمرنهم بكذا؛ فلما اتبعوه [وأطاعوه] صدق ما ظنه؛ أي فيهم.
وقد فسرت هذا في كتاب "المشكل" (4) .
{حتى إذا فزع عن قلوبهم} خفف عنها الفزع.
72
vol. 1 · p. 356
ومن قرأ: فرغ (1) أراد فرغ منها الفزع.
{وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} [هذا] كما تقول: أحدنا على باطل؛ وأنت تعلم أن صاحبك على الباطل، وأنك على الحق. وقال أبو عبيدة: "معناها إنك لعلى هدى، وإنكم لفي ضلال مبين" (2) .
{ثم يفتح بيننا بالحق} أي يقضي. [ومنه قوله تعالى] : {وأنت خير الفاتحين} (3) أي القضاة.
{إلا كافة للناس} أي عامة.
{بل مكر الليل والنهار} أي مكركم في الليل والنهار (4) .
{وأسروا الندامة} أي أظهروها، يقال: (5) أسررت الشيء: أخفيته وأظهرته. وهو من الأضداد.
(المترفون) المتكبرون.
{تقربكم عندنا زلفى} أي قربى ومنزلة عندنا.
{فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا} لم يرد فيما يرى أهل النظر -والله أعلم- أنهم يجازون على الواحد بواحد مثله ولا اثنين. وكيف يكون هذا والله يقول: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} (6) و {خير منها} (7) ؟!!