21
vol. 1 · p. 36
وقال: {كتاب أنزلناه إليك} (1) والكتاب فعل الكاتب. تقول: كتب كتابا، كما تقول: حجب حجابا وقام قياما وصام صياما. وقد يسمى الشيء بفعل الفاعل، يقال: هذا درهم ضرب الأمير، وإنما هو مضروب الأمير، وتقول: هؤلاء خلق الله. لجماعة الناس، وإنما هم مخلوقو الله.
* * *
و (الزبور) هو بمعنى مكتوب من زبر الكتاب يزبره إذا كتبه وهو فعول بمعنى مفعول، كما يقال: جلوب وركوب في معنى مجلوب ومركوب. ومعنى: "كتب الكتاب" أي جمع حروفه. ومنه كتب الخرز، ومنه يقال: كتبت البغلة: إذا جمعت بين شفريها بحلقة.
* * *
و {أساطير الأولين} أخبارهم. وما سطر منها أي كتب. ومنه قوله: {وما يسطرون} (2) أي يكتبون. واحدها سطر ثم أسطار، ثم أساطير [جمع الجمع، مثل: قول وأقوال وأقاويل] .
وأبو عبيدة (3) يجعل واحدها أسطورة وإسطارة [معناها الترهات البسابس] (4) وهو الذي لا نظام له. وليس بشيء صحيح.
22
vol. 1 · p. 37
{بسم الله} اختصار كأنه قال: أبدأ باسم الله. أو بدأت باسم الله.
و (العالمون) أصناف الخلق الروحانيين، وهم الإنس والجن والملائكة، كل صنف منهم عالم.
و {يوم الدين} يوم القيامة. سمي بذلك لأنه يوم الجزاء والحساب، ومنه يقال: دنته بما صنع. أي جازيته. ويقال في مثل: "كما تدين تدان" (1) يراد كما تصنع يصنع بك، وكما تجازي تجازى.
و {الصراط} الطريق. ومثله {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل} (2) ومثله: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} (3) .
{صراط الذين أنعمت عليهم} يعني الأنبياء والمؤمنين.
و {المغضوب عليهم} اليهود.
و (الضالون) النصارى.