44
vol. 1 · p. 349
30 و31- {يضاعف لها العذاب ضعفين} قال أبو عبيدة: يجعل الواحد ثلاثة [لا] (1) اثنين. هذا معنى قول أبي عبيدة.
ولا أراه كذاك؛ لأنه يقول بعد: {ومن يقنت منكن لله ورسوله} أي يطعهما: {وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين} ؛ فهذا يدل على أن "الضعفين" ثم أيضا: مثلان.
وكأنه أراد: يضاعف لها العذاب، فيجعل ضعفين، أي مثلين، كل واحد منهما ضعف الآخر. وضعف الشيء: مثله. ولذلك قرأ أبو عمرو: (يضعف) لأنه رأى أن "يضعف" للمثل و "يضاعف" لما فوق ذلك.
وهذا كما يقول الرجل: إن أعطيتني درهما كافأتك بضعفين -أي بدرهمين- فإن أعطيتني فردا أعطيتك زوجين؛ يريد اثنين. ومثله: {ربنا آتهم ضعفين من العذاب} (2) أي مثلين.
{فلا تخضعن بالقول} أي فلا تلن القول {فيطمع الذي في قلبه مرض} أي فجور؛ {وقلن قولا معروفا} أي صحيحا: لا يطمع فاجرا.
(وقرن في بيوتكن) (3) من الوقار يقال: وقر في منزله يقر وقورا (4) .
ومن قرأ: {وقرن في بيوتكن} بنصب القاف؛ جعله من "القرار". وكأنه من "قر يقر" بفتح القاف. أراد: "اقررن في بيوتكن"؛ فحذف الراء
45
vol. 1 · p. 350
الأولى، وحول فتحتها إلى القاف. كما يقال: ظلن في موضع كذا؛ من "اظللن". قال الله تعالى: {فظلتم تفكهون} (1) .
ولم نسمع ب "قر يقر" إلا في قرة العين. فأما في الاستقرار فإنما هو "قر يقر" بالقاف مكسورة. ولعلها لغة (2) .
{ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له} أي أحل الله له (3) .
{سنة الله في الذين خلوا من قبل} أنه لا حرج على أحد فيما لم يحرم عليه.
و (الأصيل) ما بين العصر إلى الليل.
{يصلي عليكم} أي يبارك عليكم. ويقال: يغفر لكم.
{وملائكته} أي تستغفر لكم (4) .
{آتيت أجورهن} أي مهورهن.
{ترجي من تشاء منهن} أي تؤخر. يهمز ولا يهمز (5) . يقال: أرجيت الأمر وأرجأته.
{وتؤوي إليك من تشاء} أي تضم.
قال الحسن (6) : "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا خطب امرأة لم يكن لأحد أن يخطبها حتى يدعها النبي صلى الله عليه وسلم أو يتزوجها".