39
vol. 1 · p. 345
{الأرض الجرز} الغليظة اليابسة التي لا نبت فيها (1) . وجمعها: "أجراز". ويقال: سنون أجراز؛ إذا كانت سني جدب.
{متى هذا الفتح} ؟ يعني: فتح مكة.
{قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون} يقال: "أراد قتل خالد بن الوليد -يوم فتح مكة- من قتل" (2) . والله أعلم.
vol. 1 · p. 347
مدنية كلها (1)
{وما جعل أدعياءكم أبناءكم} من تبنيتموه واتخذتموه ولدا.
يقول: ما جعلهم بمنزلة ولد الصلب؛ وكانوا يورثون من ادعوه.
{ذلكم قولكم بأفواهكم} أي قولكم على التشبيه والمجاز، لا على الحقيقة.
{والله يقول الحق}
{هو أقسط عند الله} أي أعدل وأصح.
{مسطورا} أي مكتوبا.
{وإذ زاغت الأبصار} أي عدلت.
{وبلغت القلوب الحناجر} أي كادت تبلغ الحلوق من الخوف (2) .
{وزلزلوا زلزالا شديدا} أي شدد عليهم وهول. و"الزلازل": الشدائد. وأصلها من "التحريك".
{إن بيوتنا عورة} أي خالية، فقد أمكن من أراد دخولها، وأصل "العورة": ما ذهب عنه الستر والحفظ؛ فكأن الرجال ستر وحفظ للبيوت، فإذا ذهبوا أعورت البيوت. تقول العرب: أعور منزلك؛ إذا ذهب ستره، أو
41
vol. 1 · p. 348
سقط جداره. وأعور الفارس: إذا بدا فيه موضع خلل للضرب بالسيف أو الطعن.
يقول الله: {وما هي بعورة} ؛ لأن الله يحفظها. ولكن يريدون الفرار.
{ولو دخلت عليهم من أقطارها} أي من جوانبها.
{ثم سئلوا الفتنة} أي الكفر-: {لآتوها} أي أعطوا ذلك من أراده.
{وما تلبثوا بها} أي بالمدينة.
ومن قرأ: (لأتوها) بقصر الألف (1) أراد: لصاروا إليها.
{سلقوكم بألسنة حداد} يقول: آذوكم بالكلام [الشديد] (2) .
يقال: خطيب مسلق ومسلاق. وفيه لغة أخرى: "صلقوكم"؛ ولا يقرأ بها.
وأصل "الصلق": الضرب. قال ابن أحمر -يصف سوطا ضرب به ناقته-:
كأن وقعته -لوذان مرفقها- ... صلق الصفا بأديم وقعه تير (3)
{من قضى نحبه} أي قتل. وأصل "النحب": النذر. وكان قوم نذروا -إن لقوا العدو-: أن يقاتلوا حتى يقتلوا أو يفتح الله؛ فقتلوا. فقيل: فلان قضى نحبه؛ إذا قتل (4) .
{من صياصيهم} أي من حصونهم. وأصل "الصياصي": قرون البقر؛ لأنها تمتنع بها وتدفع عن أنفسها. فقيل للحصون صياصي: لأنها تمنع.