37
vol. 1 · p. 344
وهي مكية كلها إلا ثلاث آيات من قوله: {أفمن كان مؤمنا} إلى قوله: {كنتم به تكذبون} (1) .
{يدبر الأمر} أي يقضي القضاء.
{من السماء} فينزله {إلى الأرض (2) ثم يعرج إليه} أي يصعد إليه.
{في يوم} واحد {كان مقداره} أي مسافة نزوله وصعوده.
{ألف سنة} يريد: نزول الملائكة وصعودها.
{وقالوا أئذا ضللنا في الأرض} ؟ أي بطلنا وصرنا ترابا (3) .
{قل يتوفاكم ملك الموت} هو من "توفي العدد واستيفائه". وأنشد أبو عبيدة:
إن بني الأدرم ليسوا من أحد ... ليسوا إلى قيس وليسوا من أسد
ولا توفاهم قريش في العدد (4)
أي لا تجعلهم [قريش] وفاء لعددها. والوفاء: التمام.
{تتجافى جنوبهم} أي ترتفع.
{أولم يهد لهم} أي يبين لهم (5) .
39
vol. 1 · p. 345
{الأرض الجرز} الغليظة اليابسة التي لا نبت فيها (1) . وجمعها: "أجراز". ويقال: سنون أجراز؛ إذا كانت سني جدب.
{متى هذا الفتح} ؟ يعني: فتح مكة.
{قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون} يقال: "أراد قتل خالد بن الوليد -يوم فتح مكة- من قتل" (2) . والله أعلم.
vol. 1 · p. 347
مدنية كلها (1)
{وما جعل أدعياءكم أبناءكم} من تبنيتموه واتخذتموه ولدا.
يقول: ما جعلهم بمنزلة ولد الصلب؛ وكانوا يورثون من ادعوه.
{ذلكم قولكم بأفواهكم} أي قولكم على التشبيه والمجاز، لا على الحقيقة.
{والله يقول الحق}
{هو أقسط عند الله} أي أعدل وأصح.
{مسطورا} أي مكتوبا.
{وإذ زاغت الأبصار} أي عدلت.
{وبلغت القلوب الحناجر} أي كادت تبلغ الحلوق من الخوف (2) .
{وزلزلوا زلزالا شديدا} أي شدد عليهم وهول. و"الزلازل": الشدائد. وأصلها من "التحريك".
{إن بيوتنا عورة} أي خالية، فقد أمكن من أراد دخولها، وأصل "العورة": ما ذهب عنه الستر والحفظ؛ فكأن الرجال ستر وحفظ للبيوت، فإذا ذهبوا أعورت البيوت. تقول العرب: أعور منزلك؛ إذا ذهب ستره، أو