36
vol. 1 · p. 343
(1)
{ومن الناس من يشتري لهو الحديث} نزلت في النضر بن الحارث (2) ؛ وكان يشتري كتبا فيها أخبار الأعاجم، ويحدث بها أهل مكة، ويقول: "محمد حدثكم أحاديث عاد وثمود؛ وأنا أحدثكم أحاديث فارس والروم وملوك الحيرة".
{وهنا على وهن} أي ضعفا على ضعف.
{وفصاله} فطامه.
{يأت بها الله} أي يظهرها الله ولا تخف عليه.
{ولا تصعر خدك للناس} أي لا تعرض بوجهك وتتكبر. و"الأصعر" من الرجال: المعرض بوجهه [كبرا] .
{إن أنكر الأصوات} أي أقبحها. عرفه قبح رفع الصوت في المخاطبة وفي الملاحاة بقبح أصوات الحمير؛ لأنها عالية.
{وإذا غشيهم موج كالظلل} جمع "ظلة". يريد: أن بعضه فوق بعض، فله سواد من كثرته. والبحر ذو ظلال لأمواجه. قال الجعدي:
يعارضهن أخضر ذو ظلال ... على حافاته فلق الدنان (3)
يعني: البحر.
و (الختار) : الغدار. و"الختر": أقبح الغدر وأشده.
{لا يجزي والد عن ولده} أي لا يغني عنه ولا ينفعه.
{الغرور} الشيطان؛ و"الغرور" بضم الغين: الباطل.
37
vol. 1 · p. 344
وهي مكية كلها إلا ثلاث آيات من قوله: {أفمن كان مؤمنا} إلى قوله: {كنتم به تكذبون} (1) .
{يدبر الأمر} أي يقضي القضاء.
{من السماء} فينزله {إلى الأرض (2) ثم يعرج إليه} أي يصعد إليه.
{في يوم} واحد {كان مقداره} أي مسافة نزوله وصعوده.
{ألف سنة} يريد: نزول الملائكة وصعودها.
{وقالوا أئذا ضللنا في الأرض} ؟ أي بطلنا وصرنا ترابا (3) .
{قل يتوفاكم ملك الموت} هو من "توفي العدد واستيفائه". وأنشد أبو عبيدة:
إن بني الأدرم ليسوا من أحد ... ليسوا إلى قيس وليسوا من أسد
ولا توفاهم قريش في العدد (4)
أي لا تجعلهم [قريش] وفاء لعددها. والوفاء: التمام.
{تتجافى جنوبهم} أي ترتفع.
{أولم يهد لهم} أي يبين لهم (5) .