17
vol. 1 · p. 338
{وكأين من دابة} أي كم من دابة {لا تحمل رزقها} لا ترفع شيئا لغد؛ {الله يرزقها} قال ابن عيينة: "ليس شيء يخبأ إلا الإنسان والنملة والفأرة".
{وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} يعني: الجنة هي دار الحياة؛ أي لا موت فيها.
18
vol. 1 · p. 339
مكية كلها
{الم * غلبت الروم * في أدنى الأرض} مفسر في كتاب "تأويل مشكل القرآن" (1) .
{وأثاروا الأرض} أي قلبوها للزراعة. ويقال للبقرة: المثيرة؛ قال الله تعالى: {إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض} (2) .
(ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى) وهي: جهنم -و {الحسنى} الجنة؛ في قوله: {للذين أحسنوا الحسنى} (3) - {أن كذبوا بآيات الله} أي كانت عاقبتهم جهنم بأن كذبوا بآيات الله.
{فهم في روضة يحبرون} أي يسرون. و "الحبرة": السرور. ومنه يقال: "كل حبرة تتبعها عبرة".
{وحين تظهرون} أي تدخلون في الظهيرة وهو وقت الزوال.
{كل له قانتون} أي مقرون بالعبودية (4) .
{وهو أهون عليه} قال أبو عبيدة (5) "وهو هين عليه؛ كما يقال:
24
vol. 1 · p. 340
الله أكبر أي كبير. وأنت أوحد أي واحد الناس. وإني لأوجل أي وجل. وقال أوس بن حجر:
وقد أعتب ابن العم إن كنت ظالما ... وأغفر عنه الجهل إن كان أجهلا (1)
أي إن كان جاهلا".
وفي تفسير أبي صالح: {وهو أهون عليه} أي على المخلوق. لأنه يقاله له يوم القيامة: كن، فيكون. وأول خلقه نطفة، ثم علقة، ثم مضغة (2) ".
{ضرب لكم مثلا من أنفسكم} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (3) .
{فطرت الله التي فطر الناس عليها} أي خلقة الله التي خلق الناس عليها؛ وهي: أن فطرهم جميعا على أن يعلموا أن لهم خالقا ومدبرا (4) .
{لا تبديل لخلق الله} أي لا تغيير لما فطرهم عليه من ذلك. ثم قال عز من قائل: {ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}
{منيبين إليه} أي مقبلين إليه بالطاعة. ويقال: أناب ينيب؛ إذا رجع عن باطل كان عليه.
{أم أنزلنا عليهم سلطانا} ؟ أي عذرا. ويقال: كتابا. ويقال: