14
vol. 1 · p. 335
{ولا يلقاها} أي لا يوفق لها. ويقال: يرزقها.
{ويكأن الله} قال قتادة: هي "ألم تعلم! ". وقال أبو عبيدة: سبيلها سبيل "ألم تر؟ ".
وقد ذكرت الحرف والاختلاف فيه، في كتاب "تأويل المشكل" (1) .
{إن الذي فرض عليك القرآن} أي أوجب عليك العمل به. وقال بعض المفسرين (2) أنزله عليك.
{لرادك إلى معاد} قال مجاهد: يعني مكة. وفي تفسير أبي صالح: "أن جبريل -عليه السلام- أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتشتاق إلى مولدك ووطنك، يعني: مكة؟ قال: نعم. فأنزل الله عز وجل هذه الآية: وهو فيما بين مكة والمدينة".
وقال الحسن والزهري - أحدهما: "معاده: يوم القيامة"؛ والآخر: "معاده: الجنة".
وقال قتادة: هذا مما كان ابن عباس يكتمه (3) .
vol. 1 · p. 336
{وهم لا يفتنون} أي لا يقتلون و [لا] يعذبون.
{ولقد فتنا الذين من قبلهم} أي ابتليناهم.
{من كان يرجو لقاء الله} أي يخافه.
{اتبعوا سبيلنا} أي: ديننا.
{ولنحمل خطاياكم} أي: لنحمل عنكم ذنوبكم. والواو زائدة.
{وليحملن أثقالهم} أي: أوزارهم.
{وأثقالا مع أثقالهم} أوزارا مع أوزارهم. قال قتادة: "من دعا قوما إلى ضلالة، فعليه مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيء" (1) .
{الطوفان} المطر الشديد.
(الأوثان) واحدها: وثن. وهو: ما كان من حجارة أو جص.
{وتخلقون إفكا} أي: تختلقون كذبا (2)
{وإليه تقلبون} أي: تردون.
vol. 1 · p. 337
{وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء} أي: ولا من في السماء [بمعجز] (1) .
{وآتيناه أجره في الدنيا} بالولد الطيب، وحسن الثناء عليه.
{وتأتون في ناديكم المنكر} و"النادي": المجلس. و"المنكر" مجمع الفواحش من القول والفعل. وقد اختلف في ذلك المنكر.
{فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا} يعني: الحجارة. وهي: الحصباء أيضا. يعني: قوم لوط.
{إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} قالوا: المصلي لا يكون في منكر ولا فاحشة ما دام فيها (2)
{ولذكر الله أكبر} يقول: ذكر الله العبد -ما كان في صلاته- أكبر من ذكر العبد لله.
ويقال: (ولذكر الله أكبر) أي التسبيح والتكبير أكبر وأحرى بأن ينهى عن الفحشاء والمنكر.
{وما كنت تتلو من قبله من كتاب} يقول: هم يجدونك أميا في كتبهم فلو كنت تكتب لارتابوا.
{لنبوئنهم من الجنة غرفا} أي لننزلنهم.
ومن قرأ: (لنثوينهم) (3) ،فهو من "ثويت بالمكان" أي أقمت به.