Skip to content

Books to be read, not browsed

19 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 33 of 536.

19

vol. 1 · p. 34

و (السبع الطوال) آخرها براءة. كانوا يرون الأنفال وبراءة سورة واحدة؛ لأنهما جميعا نزلتا في مغازي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولذلك لم يفصلوا بينهما.

* * *

و (السور التي تعرف بالمئين) هي ما ولي السبع الطوال، سميت بمئين لأن كل سور منها تزيد على مائة آية أو تقاربها.

* * *

و (المثاني) ما ولي المئين من السور التي هي دون المائة. كأن المئين مباد وهذه مثان.

وقد تكون المثاني سور القرآن كلها قصارها وطوالها. ويقال من ذلك قوله جل وعز: {كتابا متشابها مثاني} (1) ومنه قوله: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} (2) .

وإنما سمي القرآن مثاني لأن الأنباء والقصص تثنى فيه.

ويقال المثاني في قوله: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} آيات سورة الحمد. سماها مثاني لأنها تثنى في كل صلاة (3) .

20

vol. 1 · p. 35

و (المفصل) ما يلي المثاني من قصار السور؛ سميت مفصلا لقصرها وكثرة الفصول فيها بسطر: بسم الله الرحمن الرحيم.

* * *

وأما (آل حميم) فإنه يقال: إن حم اسم من أسماء الله، أضيفت هذه السور إليه. كأنه قيل: سور الله. لشرفها وفضلها. قال الكميت:

وجدنا لكم في آل حميم آية ... تأولها منا تقي ومعرب (1)

وقد يجعل حم اسما للسورة، ويدخله الإعراب ولا يصرف. ومن قال هذا قال في الجميع: الحواميم. كما يقال: طس والطواسين.

* * *

وأما (التوراة) فإن الفراء يجعلها من وري الزند يري: إذا خرجت ناره، وأوريته (2) . يريد أنها ضياء.

* * *

و (الإنجيل) من نجلت الشيء: إذا أخرجته. وولد الرجل نجله (3) . وإنجيل "إفعيل" من ذلك. كأن الله أظهر به عافيا من الحق دارسا.

* * *

وقد سمى الله القرآن: (كتابا) فقال: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} (4)

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)