272
vol. 1 · p. 322
{تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات} أي هذه الآية مع تسع آيات (1) .
{منطق الطير} قال قتادة (2) : النمل من الطير.
{فهم يوزعون} أي يدفعون (3) . وأصل "الوزع": الكف والمنع. يقال: وزعت الرجل؛ إذا كففته. و "وازع الجيش" هو الذي يكفهم عن التفرق، ويرد من شذ منهم.
وقوله: {رب أوزعني} أي ألهمني (4) . وأصل "الإيزاع": الإغراء بالشيء. يقال: أوزعته بكذا، أي أغريته به. وهو موزع بكذا، ومولع بكذا. ومنه قول أبي ذؤيب في الكلاب:
أولى سوابقها قريبا توزع (5)
أي تفرى بالصيد.
{لأعذبنه عذابا شديدا} يقال: نتف الريش (6) .
{أو ليأتيني بسلطان مبين} أي بعذر بين.
{ولها عرش عظيم} أي سرير.
{الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض} أي المستتر فيهما.
273
vol. 1 · p. 323
وهو من "خبأت الشيء": إذا أخفيته. وقالوا: "خبء السماء: المطر. وخبء الأرض: النبات (1) ".
{ألقي إلي كتاب كريم} أي شريف: بشرف صاحبه. ويقال: بالخاتم (2) .
{ألا تعلوا علي} من "العلو": أي لا تتكبروا.
{لا قبل لهم بها} أي لا طاقة.
{قال عفريت من الجن} أي شديد وثيق وأصله: "عفر" (3) زيدت التاء فيه. يقال: عفريت نفريت، وعفرية ونفرية، وعفارية ولم يسمع ب"نفارية" (4) .
{قبل أن تقوم من مقامك} أي من مجلسك الذي قعدت فيه للحكم.
قال الله: {إن المتقين في مقام أمين} (5) أي في مجلس. ويقال للمجلس: مقام ومقامة. وقال في موضع آخر: {في مقعد صدق} (6) أي في مجلس.
وقوله: {قبل أن يرتد إليك طرفك} ؛ قيل في تفسير أبي صالح: "قبل أن يأتيك الشيء (7) من مد البصر" ويقال: بل أراد قبل أن تطرف.
{فلما رآه مستقرا عنده} أي رأى العرش.