Skip to content

Books to be read, not browsed

260 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 312 of 536.

260

vol. 1 · p. 315

مكية كلها إلا خمس آيات من آخرها (1)

{من كل زوج كريم} أي من كل جنس حسن.

{ولهم علي ذنب} أي عندي ذنب.

{إنا رسول رب العالمين} الرسول يكون بمعنى الجميع، كما يكون الضيف. قال: {هؤلاء ضيفي} (2) وكذلك الطفل؛ قال: {ثم نخرجكم طفلا} (3) وقال أبو عبيدة: "رسول بمعنى: رسالة". وأنشد:

لقد كذب الواشون; ما بحت عندهم ... بسر, ولا أرسلتهم برسول (4)

أي برسالة.

{وأنت من الكافرين} للنعمة.

{قال فعلتها إذا وأنا من الضالين} قال أبو عبيدة (5) "يعني من الناسين". واستشهد بقوله عز وجل في موضع آخر: {أن تضل إحداهما} أي تنسى، {فتذكر إحداهما الأخرى} (6) .

{عبدت بني إسرائيل} اتخذتهم عبيدا.

vol. 1 · p. 316

{أرجه وأخاه} أي أخره وأخاه.

{قالوا لا ضير} هي من "ضاره يضوره ويضيره" بمعنى: ضره. وقد قرئ بها: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا} (1) ؛ يعني: لا يضركم شيئا.

{إن هؤلاء لشرذمة} أي طائفة.

{فأتبعوهم} لحقوهم.

{مشرقين} مصبحين حين شرقت الشمس، أي طلعت. يقال: أشرقنا؛ أي دخلنا في الشروق. كما يقال: أمسينا وأصبحنا؛ إذا دخلنا في المساء والصباح. ومنه قول العرب في الجاهلية: "أشرق ثبير، كيما نغير" (2) . أي ادخل في شروق الشمس.

و (الطود) الجبل.

{وأزلفنا ثم الآخرين} قال الحسن: أهلكنا (3) .

وقال غيره: (4) جمعنا. أراد: جمعناهم في البحر حتى غرقوا. قال: ومنه قيل: "ليلة المزدلفة" أي ليلة الازدلاف، وهو الاجتماع. ولذلك قيل للموضع: "جمع".

ويقال: {أزلفنا} قدمنا وقربنا. ومنه "أزلفك الله" أي قربك. ويقال أزلفني كذا عند فلان؛ أي قربني منه منظرا. و "الزلف": المنازل والمراقي؛ لأنها تدنوا بالمسافر والراقي والنازل.

وإلى هذا ذهب قتادة (5) فقال: قربهم الله من البحر حتى أغرقهم فيه،

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)