Skip to content

Books to be read, not browsed

259 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 309 of 536.

259

vol. 1 · p. 312

{يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا} أي سببا ووصلة.

{يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} هجروا فيه، أي: جعلوه كالهذيان. والهجر الاسم. يقال: فلان يهجر في منامه، أي: يهذي.

{وأصحاب الرس} والرس: المعدن. قال الجعدي:

تنابلة يحفرون الرساسا (1)

أي آبار المعدن. وكل ركية تطوى (2) فهي: رس.

{تبرنا تتبيرا} أي أهلكنا ودمرنا.

{أرأيت من اتخذ إلهه هواه} يقول: يتبع هواه ويدع الحق، فهو له كالإله.

{أفأنت تكون عليه وكيلا} أي كفيلا. وقيل: حافظا.

{كيف مد الظل} وامتداده: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

{ولو شاء لجعله ساكنا} أي مستقرا دائما لا تنسخه الشمس.

{ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا} أي خفيا. كذلك هو في بعض اللغات.

{جعل لكم الليل لباسا} أي سترا.

{والنوم سباتا} أي راحة. وأصل السبات: التمدد. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" (3) .

vol. 1 · p. 313

{وجعل النهار نشورا} أي ينتشرون فيه.

{ولقد صرفناه بينهم} يعني المطر: يسقي أرضا، ويترك أرضا.

{وجاهدهم به} أي بالقرآن.

{وهو الذي مرج البحرين} أي خلاهما. يقال: مرج السلطان الناس؛ إذا خلاهم. ويقال: أمرج الدابة؛ إذا رعاها.

و (الفرات) العذب.

و (الأجاج) أشد المياه ملوحة. وقيل: هو الذي يخالطه مرارة. ويقال: ماء ملح؛ ولا يقال: مالح.

{وجعل بينهما برزخا} أي حاجزا -وكذلك الحجز والحجاز-: لئلا يختلطا.

{خلق من الماء بشرا} يعني من النطفة.

{فجعله نسبا} يعني: قرابة النسب.

{وصهرا} يعني: قرابة النكاح.

{ظهيرا} أي عونا.

{جعل الليل والنهار خلفة} أي يخلف هذا هذا. قال زهير:

بها العين والآرام يمشين خلفة ... وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم (1)

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)