259
vol. 1 · p. 312
{يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا} أي سببا ووصلة.
{يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} هجروا فيه، أي: جعلوه كالهذيان. والهجر الاسم. يقال: فلان يهجر في منامه، أي: يهذي.
{وأصحاب الرس} والرس: المعدن. قال الجعدي:
تنابلة يحفرون الرساسا (1)
أي آبار المعدن. وكل ركية تطوى (2) فهي: رس.
{تبرنا تتبيرا} أي أهلكنا ودمرنا.
{أرأيت من اتخذ إلهه هواه} يقول: يتبع هواه ويدع الحق، فهو له كالإله.
{أفأنت تكون عليه وكيلا} أي كفيلا. وقيل: حافظا.
{كيف مد الظل} وامتداده: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
{ولو شاء لجعله ساكنا} أي مستقرا دائما لا تنسخه الشمس.
{ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا} أي خفيا. كذلك هو في بعض اللغات.
{جعل لكم الليل لباسا} أي سترا.
{والنوم سباتا} أي راحة. وأصل السبات: التمدد. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" (3) .
vol. 1 · p. 313
{وجعل النهار نشورا} أي ينتشرون فيه.
{ولقد صرفناه بينهم} يعني المطر: يسقي أرضا، ويترك أرضا.
{وجاهدهم به} أي بالقرآن.
{وهو الذي مرج البحرين} أي خلاهما. يقال: مرج السلطان الناس؛ إذا خلاهم. ويقال: أمرج الدابة؛ إذا رعاها.
و (الفرات) العذب.
و (الأجاج) أشد المياه ملوحة. وقيل: هو الذي يخالطه مرارة. ويقال: ماء ملح؛ ولا يقال: مالح.
{وجعل بينهما برزخا} أي حاجزا -وكذلك الحجز والحجاز-: لئلا يختلطا.
{خلق من الماء بشرا} يعني من النطفة.
{فجعله نسبا} يعني: قرابة النسب.
{وصهرا} يعني: قرابة النكاح.
{ظهيرا} أي عونا.
{جعل الليل والنهار خلفة} أي يخلف هذا هذا. قال زهير:
بها العين والآرام يمشين خلفة ... وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم (1)