249
vol. 1 · p. 304
{الله نور السماوات والأرض مثل نوره} في قلب المؤمن.
{كمشكاة} وهي: الكوة غير النافذة.
{فيها مصباح} أي سراج.
{كوكب دري} مضئ، منسوب إلى الدر.
ومن قرأ: (دريء) بالهمز وكسر الدال، فإنه من الكواكب الدرارئ وهن: اللائي يدرأن عليك، أي يطلعن. وتقديره: فعيل، من "درأت" أي دفعت.
{لا شرقية ولا غربية} أي ليست في مشرقة أبدا، فلا يصيبها ظل. ولا في مقنأة أبدا، فلا تصيبها الشمس. ولكنها قد جمعت الأمرين فهي شرقية غربية: تصيبها الشمس في وقت، ويصيبها الظل في وقت.
{تتقلب فيه القلوب والأبصار} أي تتقلب عما كانت عليه في الدنيا: من الشك والكفر؛ وتتفتح فيه الأبصار من الأغطية.
(السراب) ما رأيته من الشمس كالماء نصف النهار. و "الآل": ما رأيته في أول النهار وآخره، الذي يرفع كل شيء.
{بقيعة} والقيعة: القاع. قال ذلك أبو عبيدة.
وأهل النظر من أصحاب اللغة يذكرون: أن "القيعة" جمع "القاع" (1) ؛ قالوا: والقاع واحد مذكر، وثلاثة: أقواع، والكثيرة منها: قيعان وقيعة.
vol. 1 · p. 305
{والطير صافات} قد صفت أجنحتها في الطيران.
{يزجي سحابا} أي يسوقه.
{ثم يجعله ركاما} بعضه فوق بعض.
{فترى الودق} يعني المطر.
{يخرج من خلاله} أي من خلله.
{سنا برقه} ضوءه.
{يأتوا إليه مذعنين} أي مقرين خاضعين.
{وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا} وتم الكلام. ثم قال: {طاعة معروفة} ؛ أراد: هي طاعة معروفة.
وفي هذا الكلام حذف للإيجاز، يستدل بظاهره عليه. كأن القوم كانوا ينافقون ويحلفون في الظاهر على ما يضمرون خلافه؛ فقيل لهم: "لا تقسموا؛ هي طاعة معروفة، صحيحة لا نفاق فيها؛ لا طاعة فيها نفاق" (1) .
وبعض النحويين يقولون: الضمير فيها: "لتكن منكم طاعة معروفة".
{فإن تولوا} أي أعرضوا.
{فإنما عليه} أي على الرسول.
{ما حمل} من التبليغ.
{وعليكم ما حملتم} من القبول. أي ليس عليه ألا تقبلوا.
{ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} يعني: العبيد والإماء.
{والذين لم يبلغوا الحلم منكم} يعني: الأطفال؛ (ثلاث مرات) .