246
vol. 1 · p. 301
{ما زكا منكم من أحد} أي ما طهر.
{الله يزكي} أي يطهر.
{ولا يأتل أولو الفضل منكم} أي لا يحلف. وهو يفتعل من الألية، وهي اليمين. وقرئت أيضا: ولا يتأل على يتفعل.
{أن يؤتوا} أراد أن لا يؤتوا. فحذف "لا". وكان أبو بكر حلف أن لا ينفق على مسطح وقرابته الذين ذكروا عائشة، وقال أبو عبيدة: لا يأتل، هو يفتعل من ألوت. يقال: ما ألوت أن أصنع كذا وكذا. وما آلو [جهدا] قال النابغة الجعدي:
وأشمط عريانا يشد كتافه ... يلام على جهد القتال وما ائتلا (1)
أي ما ترك جهدا.
{يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق} الدين هاهنا الحساب. والدين يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (2) .
{الخبيثات} من الكلام.
{للخبيثين} من الناس.
{والخبيثون} من الناس.
{للخبيثات} من الكلام (3) .
{أولئك مبرءون} يعني عائشة.
وكذلك الطيبات للطيبين على هذا التأويل.
247
vol. 1 · p. 302
{حتى تستأنسوا} أي حتى تستأذنوا {وتسلموا} والاستئناس: أن يعلم من في الدار. تقول: استأنست فما رأيت أحدا؛ أي استعلمت وتعرفت. ومنه: {فإن آنستم منهم رشدا} (1) أي علمتم. قال النابغة:
كأن رحلي وقد زال النهار بنا ... بذي الجليل على مستأنس وحد (2)
يعني ثورا أبصر شيئا فهو فزع.
{بيوتا غير مسكونة} بيوت الخانات.
{فيها متاع لكم} أي منفعة لكم من الحر والبرد.
والستر والمتاع: النفع.
{ولا يبدين زينتهن} يقال: الدملج والوشاحان، ونحو ذلك.
{إلا ما ظهر منها} يقال: الكف والخاتم. ويقال: الكحل والخاتم (3) .
{أو إخوانهن} يعني الإخوة.
{أو نسائهن} يعني المسلمات. ولا ينبغي للمسلمة أن تتجرد بين يدي كافرة.
{أو التابعين غير أولي الإربة} يريد الأتباع الذين ليست لهم إربة في النساء، أي حاجة، مثل الخصي والخنثى والشيخ الهرم.