243
vol. 1 · p. 300
مدنية كلها
{فرضناها} فرضنا ما فيها.
{ويدرأ عنها العذاب} أي يدفعه عنها. والعذاب: الرجم.
{جاءوا بالإفك} أي بالكذب.
وقوله: {لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم} يعني عائشة. أي تؤجرون فيه.
{والذي تولى كبره} أي [عظمه] قال الشاعر يصف امرأة:
تنام عن كبر شأنها فإذا ... [قامت رويدا تكاد تنغرف] (1)
أي تنام عن عظم شأنها؛ لأنها منعمة.
{لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا} أي بأمثالهم من المسلمين. على ما بينا في كتاب "المشكل" (2) .
{لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} أي هلا جاءوا.
{في ما أفضتم فيه} [أي خضتم فيه] .
{إذ تلقونه} أي تقبلونه. ومن قرأ "تلقونه" أخذه من الولق وهو الكذب. وبذلك قرأت عائشة (3) .
246
vol. 1 · p. 301
{ما زكا منكم من أحد} أي ما طهر.
{الله يزكي} أي يطهر.
{ولا يأتل أولو الفضل منكم} أي لا يحلف. وهو يفتعل من الألية، وهي اليمين. وقرئت أيضا: ولا يتأل على يتفعل.
{أن يؤتوا} أراد أن لا يؤتوا. فحذف "لا". وكان أبو بكر حلف أن لا ينفق على مسطح وقرابته الذين ذكروا عائشة، وقال أبو عبيدة: لا يأتل، هو يفتعل من ألوت. يقال: ما ألوت أن أصنع كذا وكذا. وما آلو [جهدا] قال النابغة الجعدي:
وأشمط عريانا يشد كتافه ... يلام على جهد القتال وما ائتلا (1)
أي ما ترك جهدا.
{يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق} الدين هاهنا الحساب. والدين يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (2) .
{الخبيثات} من الكلام.
{للخبيثين} من الناس.
{والخبيثون} من الناس.
{للخبيثات} من الكلام (3) .
{أولئك مبرءون} يعني عائشة.
وكذلك الطيبات للطيبين على هذا التأويل.