238
vol. 1 · p. 298
أي ليلا ويقال: هو جمع سامر. كما يقال: طالب وطلب وحارس وحرس. ويقال: هذا سامر الحي يراد المتحدثون منهم ليلا. وسمر الحي.
{تهجرون} تقولون هجرا من القول. وهو اللغو منه والهذيان. وقرأ ابن عباس: "تهجرون" -بضم التاء وكسر الجيم- وهذا من الهجر وهو السب والإفحاش في المنطق. يريد سبهم النبي صلى الله عليه ومن اتبعه.
{أفلم يدبروا القول} أي يتدبروا القرآن.
{بل أتيناهم بذكرهم} أي بشرفهم.
{أم تسألهم خرجا} أي خراجا، فهم يستثقلون ذلك.
{فخراج ربك خير} أي رزقه.
{عن الصراط لناكبون} أي عادلون، يقال: نكب عن الحق: أي عدل عنه.
{ولقد أخذناهم بالعذاب} يريد: نقص الأموال والثمرات (1) .
{فما استكانوا لربهم} أي ما خضعوا.
{حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد} يعني الجوع.
{إذا هم فيه مبلسون} أي يائسون من كل خير.
{فأنى تسحرون} أي تخدعون وتصرفون عن هذا.
{ادفع بالتي هي أحسن} [أي] الحسنى من القول. قال قتادة: سلم عليه إذا لقيته.
239
vol. 1 · p. 299
و {همزات الشياطين} نخسها وطعنها. ومنه قيل [للعائب: همزة] كأنه يطعن وينخس إذا عاب.
و (البرزخ) ما بين الدنيا والآخرة [وكل شيء بين شيئين] فهو برزخ. ومنه قوله في البحرين: {وجعل بينهما برزخا} (1) أي حاجزا.
{فاتخذتموهم سخريا} -بكسر السين- أي تسخرون منهم. وسخريا -بضمها- تسخرونهم، من السخرة {حتى أنسوكم ذكري} أي شغلكم أمرهم عن ذكري.
{فاسأل العادين} أي الحساب (2) .
{لا برهان له به} أي لا حجة له به ولا دليل.
243
vol. 1 · p. 300
مدنية كلها
{فرضناها} فرضنا ما فيها.
{ويدرأ عنها العذاب} أي يدفعه عنها. والعذاب: الرجم.
{جاءوا بالإفك} أي بالكذب.
وقوله: {لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم} يعني عائشة. أي تؤجرون فيه.
{والذي تولى كبره} أي [عظمه] قال الشاعر يصف امرأة:
تنام عن كبر شأنها فإذا ... [قامت رويدا تكاد تنغرف] (1)
أي تنام عن عظم شأنها؛ لأنها منعمة.
{لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا} أي بأمثالهم من المسلمين. على ما بينا في كتاب "المشكل" (2) .
{لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} أي هلا جاءوا.
{في ما أفضتم فيه} [أي خضتم فيه] .
{إذ تلقونه} أي تقبلونه. ومن قرأ "تلقونه" أخذه من الولق وهو الكذب. وبذلك قرأت عائشة (3) .