228
vol. 1 · p. 286
{ثم نكسوا على رءوسهم} أي ردوا إلى أول ما كانوا يعرفونها به: من أنها لا تنطق؛ فقالوا: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} ؛ فحذف "قالوا" اختصارا.
{كوني بردا وسلاما} أي وسلامة. لا تكوني بردا مؤذيا مضرا.
{ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة} دعا بإسحاق فاستجيب له، وزيد يعقوب نافلة. كأنه تطوع من الله وتفضل بلا دعاء، وإن كان كل بفضله.
{نفشت فيه غنم القوم} رعت ليلا. يقال: نفشت الغنم بالليل، وهي إبل، نفش ونفش ونفاش. والواحد نافش. وسرحت، وسربت بالنهار.
{وعلمناه صنعة لبوس لكم} يعني الدروع.
{لتحصنكم من بأسكم} أي من الحرب.
{عاصفة} شديدة الحر.
وقال في موضع آخر: {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء} (1) أي لينة كأنها كانت تشتد إذا أراد، وتلين إذا أراد.
{وذا النون} ذا الحوت. والنون: الحوت.
{فظن أن لن نقدر عليه} أي نضيق عليه. يقال: فلان مقدر عليه، ومقتر عليه في رزقه. وقال: {وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه} (2) أي ضيق عليه في رزقه (3) .
229
vol. 1 · p. 287
{وتقطعوا أمرهم بينهم} أي تفرقوا فيه واختلفوا.
{فلا كفران لسعيه} أي لا نجحد ما عمل.
{وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} أي حرام عليهم أن يرجعوا. ويقال: حرام: واجب. وقال الشاعر:
فإن حراما لا أرى الدهر باكيا ... على شجوه إلا بكيت على عمرو (1)
أي واجبا.
ومن قرأ: "حرم" فهو بمنزلة حرام. يقال: حرم وحرام؛ كما يقال: حل وحلال.
{وهم من كل حدب} أي من كل نشز من الأرض وأكمة.
{ينسلون} من النسلان. وهو: مقاربة الخطو مع الإسراع، كمشي الذئب إذا بادر. والعسلان مثله.
{واقترب الوعد الحق} يعني يوم القيامة.
{حصب جهنم} ما ألقي فيها، وأصله من الحصباء، وهي: الحصى.
يقال: حصبت فلانا: إذا رميته حصبا – بتسكين الصاد – وما رميت به: حصب، بفتح الصاد. كما تقول: نفضت الشجرة نفضا. وما وقع من ثمرها: نفض؛ واسم حصى الحجارة: حصب.
{السجل} الصحيفة.