228
vol. 1 · p. 285
{ففتقناهما} يقال: كانتا مصمتتين، ففتقنا السماء بالمطر، والأرض بالنبات (1) .
{سقفا محفوظا} من الشياطين، بالنجوم.
{وهم عن آياتها معرضون} أي عما فيها: من الأدلة والعبر.
{خلق الإنسان من عجل} أي خلقت العجلة في الإنسان، وهذا من المقدم والمؤخر، وقد بينت ذلك في كتاب "المشكل" (2) .
{ولا هم منا يصحبون} أي لا يجيرهم منا أحد؛ لأن المجير صاحب لجاره.
{أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} أي نفتحها عليك.
{أفهم الغالبون} مع هذا؟! .
{ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل} أي وهو غلام.
{فجعلهم جذاذا} أي فتاتا. وكل شيء كسرته: فقد جذذته. ومنه قيل للسويق: جذيذ.
{قالوا سمعنا فتى يذكرهم} أي يعيبهم. وهذا كما يقال: لئن ذكرتني لتندمن. يريد: بسوء.
{فأتوا به على أعين الناس} أي بمرأى من الناس: لا تأتوا به خفية.
vol. 1 · p. 286
{ثم نكسوا على رءوسهم} أي ردوا إلى أول ما كانوا يعرفونها به: من أنها لا تنطق؛ فقالوا: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} ؛ فحذف "قالوا" اختصارا.
{كوني بردا وسلاما} أي وسلامة. لا تكوني بردا مؤذيا مضرا.
{ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة} دعا بإسحاق فاستجيب له، وزيد يعقوب نافلة. كأنه تطوع من الله وتفضل بلا دعاء، وإن كان كل بفضله.
{نفشت فيه غنم القوم} رعت ليلا. يقال: نفشت الغنم بالليل، وهي إبل، نفش ونفش ونفاش. والواحد نافش. وسرحت، وسربت بالنهار.
{وعلمناه صنعة لبوس لكم} يعني الدروع.
{لتحصنكم من بأسكم} أي من الحرب.
{عاصفة} شديدة الحر.
وقال في موضع آخر: {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء} (1) أي لينة كأنها كانت تشتد إذا أراد، وتلين إذا أراد.
{وذا النون} ذا الحوت. والنون: الحوت.
{فظن أن لن نقدر عليه} أي نضيق عليه. يقال: فلان مقدر عليه، ومقتر عليه في رزقه. وقال: {وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه} (2) أي ضيق عليه في رزقه (3) .