210
vol. 1 · p. 265
{قال الذين غلبوا على أمرهم} يعني المطاعين والرؤساء.
{رجما بالغيب} أي ظنا غير يقين.
{ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين} ولم يقل: سنة. كأنه قال: ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة. ثم قال: سنين. أي ليست شهورا ولا أياما. ولم يخرج مخرج ثلاثمائة درهم.
وروى ابن فضيل عن الأجلح، عن الضحاك، قال: نزلت "ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة". فقالوا: أيام أو أشهر أو سنين؟ فنزلت {سنين وازدادوا تسعا} (1) .
ثم قال: {قل الله أعلم بما لبثوا} وقد بين لنا قبل هذا كم لبثوا. والمعنى أنهم اختلفوا في مدة لبثهم. فقال الله عز وجل: {ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا} وأنا أعلم بما لبثوا من المختلفين (2) .
{أبصر به وأسمع} أي ما أبصره وأسمعه! .
{ملتحدا} أي معدلا. وهو من ألحدت ولحدت: إذا عدلت.
{ولا تعد عيناك عنهم} أي لا تتجاوزهم إلى زينة الحياة الدنيا.
{وكان أمره فرطا} أي ندما. [هذا] قول أبي عبيدة: وقول المفسرين: سرفا. وأصله العجلة والسبق (3) . يقال: فرط مني قول قبيح: أي سبق. وفرس فرط: أي متقدم.
213
vol. 1 · p. 266
و (السرادق) الحجرة التي تكون حول الفسطاط. وهو دخان يحيط بالكفار يوم القيامة. وهو الظل ذو الثلاث شعب، الذي ذكره الله في سورة {والمرسلات عرفا} (1) .
و (المهل) دردي الزيت. ويقال: ما أذيب من النحاس والرصاص.
{وساءت مرتفقا} أي مجلسا. وأصل الارتفاق: الاتكاء على المرفق (2) .
{أساور} جمع: إسوار.
و (السندس) رقيق الديباج.
و (الإستبرق) ثخينه. ويقول قوم: فارسي معرب (3) ، أصله: استبره، وهو الشديد.
و {الأرائك} السرر في الحجال، واحدها أريكة.
{ولم تظلم منه شيئا} أي لم تنقص منه.
{حسبانا من السماء} أي مرامي. واحدها: حسبانة (4) .
(الصعيد) الأملس المستوي.
و (الزلق) الذي تزل عنده الأقدام (5) .
{أو يصبح ماؤها غورا} أي: غائرا. فجعل المصدر صفة. كما يقال: رجل نوم ورجل صوم ورجل فطر؛ ويقال للنساء: نوح: إذا نحن (6) .