187
vol. 1 · p. 240
مكية كلها (1)
{أتى أمر الله فلا تستعجلوه} يعني القيامة (2) . أي هي قريب فلا تستعجلوا. وأتى بمعنى يأتي (3) . وهذا كما يقال: أتاك الخير فأبشر. أي سيأتيك.
{ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده} أي: بالوحي.
{لكم فيها دفء} (الدفء) : ما استدفأت به. يريد ما يتخذ من أوبارها من الأكسية والأخبية وغير ذلك.
{ولكم فيها جمال حين تريحون} إذا راحت عظام الضروع والأسنمة، فقيل: هذا مال فلان (4) .
{وحين تسرحون} بالغداة. ويقال: سرحت الإبل بالغداة وسرحتها (5) .
{بشق الأنفس} أي بمشقة. يقال: نحن بشق من العيش، أي بجهد. وفي حديث أم زرع: "وجدني في أهل غنيمة بشق" (6) .
vol. 1 · p. 241
{ومنها جائر} أي: من الطرق جائر لا يهتدون فيه. والجائر: العادل عن القصد (1) .
{ماء لكم منه شراب ومنه شجر} يعني المرعى. قال عكرمة: لا تأكل ثمر الشجر فإنه سحت. يعني الكلأ.
{فيه تسيمون} أي ترعون. يقال: أسمت إبلي فسامت. ومنه قيل لكل ما رعى من الأنعام: سائمة، كما يقال: راعية.
{وترى الفلك} السفن.
{مواخر فيه} أي: جواري تشق الماء. يقال: مخرت السفينة. ومنه مخر الأرض، إنما هو شق الماء لها.
{وألقى في الأرض رواسي} أي: جبالا ثوابت لا تبرح. وكل شيء ثبت فقد رسا.
{أن تميد بكم} أي: لئلا تميد بكم الأرض. والميد: الحركة والميل. ومنه يقال: فلان يميد في مشيته: إذا تكفأ (2) .
{وما يشعرون أيان يبعثون} أي: متى يبعثون.
{فأتى الله بنيانهم من القواعد} أي: من الأساس. وهذا مثل. أي أهلكهم كما أهلك من هدم مسكنه من أسفله فخر عليه.