179
vol. 1 · p. 231
{أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف} أي: شديد الريح. شبه أعمالهم بذلك: لأنه يبطلها ويمحقها.
{ما لنا من محيص} أي: معدل. يقال: حاص عن الحق يحيص؛ إذا زاغ وعدل.
{لما قضي الأمر} أي: فرغ منه، فدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار (1) .
{ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة} شهادة أن لا إله إلا الله،
{كشجرة طيبة} يقال: هي النخلة. {أصلها ثابت} في الأرض، {وفرعها} أعلاها؛ {في السماء}
{تؤتي أكلها كل حين} يقال: كل ستة أشهر؛ ويقال: كل سنة.
{ومثل كلمة خبيثة} يعني: الشرك.
{كشجرة خبيثة} قال أنس بن مالك: هي الحنظلة (2) .
{اجتثت من فوق الأرض} أي: استؤصلت وقطعت.
{ما لها من قرار} أي: فما لها من أصل (3) .
فشبه كلمة الإيمان في نفعها وفضلها؛ بالنخلة: في علوها وثباتها وحملها. وشبه كلمة الشرك، بحنظلة قطعت: فلا أصل لها في الأرض، ولا فرع لها في السماء، ولا حمل.
180
vol. 1 · p. 232
{دار البوار} دار الهلاك. وهي: جهنم.
{ولا خلال} مصدر "خاللت فلانا خلالا ومخالة" والاسم الخلة، وهي: الصداقة (1) .
{واجنبني وبني} أي: اجنبني وإياهم (2) .
{رب إنهن أضللن كثيرا من الناس} أي: ضل بهن كثير من الناس.
{فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} أي: تنزع إليهم.
{مهطعين} أي: مسرعين. يقال: أهطع البعير في سيره واستهطع؛ إذا أسرع.
{مقنعي رءوسهم} والمقنع رأسه: الذي رفعه وأقبل بطرفه على ما بين يديه. والإقناع في الصلاة هو من إتمامها.
{لا يرتد إليهم طرفهم} أي: نظرهم إلى شيء واحد.
{وأفئدتهم هواء} يقال: لا تعي شيئا من الخير (3) . ونحوه قول الشاعر في وصف الظليم: