Skip to content

Books to be read, not browsed

171 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 221 of 536.

171

vol. 1 · p. 223

مكية كلها

{وسخر الشمس والقمر} ذللهما وقصرهما على شيء واحد.

{جعل فيها زوجين اثنين} أي: من كل الثمرات لونين حلوا وحامضا. والزوج: هو اللون الواحد.

{وفي الأرض قطع متجاورات} يعني قرى متجاورات (1) .

و (الصنوان) من النخل: النخلتان أو النخلات يكون أصلها واحدا.

{وغير صنوان} يعني متفرق الأصول. ومن هذا قيل: بعض الرجل صنو أبيه.

{ونفضل بعضها على بعض في الأكل} أي: في الثمر.

{ويستعجلونك بالسيئة} أي بالعقوبة.

vol. 1 · p. 224

وأصل المثلة: الشبه والنظير وما يعتبر به. يريد من خلا من الأمم.

{ولكل قوم هاد} (1) أي: نبي يدعوهم.

{وما تغيض الأرحام} أي: ما تنقص في الحمل عن تسعة أشهر من السقط وغيره.

{وما تزداد} على التسعة. يقال: غاض الماء فهو يغيض إذا نقص، وغضته.

{وسارب بالنهار} أي: متصرف في حوائجه. يقال: سرب يسرب. وقال الشاعر:

أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهم ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب (2)

أي: ذاهب.

{له معقبات من بين يديه} يعني: ملائكة يعقب بعضها بعضا في الليل والنهار، إذا مضى فريق خلف بعده فريق.

{يحفظونه من أمر الله} أي: بأمر الله.

{وما لهم من دونه من وال} أي: ولي. مثل: قادر وقدير. وحافظ وحفيظ.

{يريكم البرق خوفا} للمسافر، {وطمعا} للمقيم.

173

vol. 1 · p. 225

{وهو شديد المحال} أي: الكيد والمكر. وأصل المحال: الحيلة. والحول: الحيلة (1) . قال ذو الرمة:

وليس بين أقوام فكل ... أعد له الشغازب والمحالا (2)

{لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه} أي: لا يصير في أيديهم منه إذا دعوهم إلا ما يصير في يدي من قبض على الماء ليبلغه فاه. والعرب تقول لمن طلب ما لا يجد: هو كالقابض على الماء.

قال الشاعر:

فإني وإياكم وشوقا إليكم ... كقابض ماء لم تسقه أنامله (3)

لم تسقه: أي لم تحمله، والوسق: الحمل.

{ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها} أي: يستسلم وينقاد ويخضع. وقد بينت هذا في تأويل "المشكل" (4) .

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)