170
vol. 1 · p. 222
{السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} (1) .
{وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} يريد: إذا سئلوا: من خلقهم؟ قالوا: الله. ثم يشركون بعد ذلك. أي: يجعلون لله شركاء.
{غاشية من عذاب الله} أي: مجللة (2) تغشاهم. ومنه قوله تعالى: {هل أتاك حديث الغاشية} (3) أي: خبرها.
{أدعو إلى الله على بصيرة} أي: على يقين. ومنه يقال: فلان مستبصر في كذا، أي: مستيقن له.
{حتى إذا استيئس الرسل} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (4) .
{ما كان حديثا يفترى} أي: يختلق ويصنع.
171
vol. 1 · p. 223
مكية كلها
{وسخر الشمس والقمر} ذللهما وقصرهما على شيء واحد.
{جعل فيها زوجين اثنين} أي: من كل الثمرات لونين حلوا وحامضا. والزوج: هو اللون الواحد.
{وفي الأرض قطع متجاورات} يعني قرى متجاورات (1) .
و (الصنوان) من النخل: النخلتان أو النخلات يكون أصلها واحدا.
{وغير صنوان} يعني متفرق الأصول. ومن هذا قيل: بعض الرجل صنو أبيه.
{ونفضل بعضها على بعض في الأكل} أي: في الثمر.
{ويستعجلونك بالسيئة} أي بالعقوبة.
vol. 1 · p. 224
وأصل المثلة: الشبه والنظير وما يعتبر به. يريد من خلا من الأمم.
{ولكل قوم هاد} (1) أي: نبي يدعوهم.
{وما تغيض الأرحام} أي: ما تنقص في الحمل عن تسعة أشهر من السقط وغيره.
{وما تزداد} على التسعة. يقال: غاض الماء فهو يغيض إذا نقص، وغضته.
{وسارب بالنهار} أي: متصرف في حوائجه. يقال: سرب يسرب. وقال الشاعر:
أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهم ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب (2)
أي: ذاهب.
{له معقبات من بين يديه} يعني: ملائكة يعقب بعضها بعضا في الليل والنهار، إذا مضى فريق خلف بعده فريق.
{يحفظونه من أمر الله} أي: بأمر الله.
{وما لهم من دونه من وال} أي: ولي. مثل: قادر وقدير. وحافظ وحفيظ.
{يريكم البرق خوفا} للمسافر، {وطمعا} للمقيم.