159
vol. 1 · p. 216
وأبدلت الميم فيه من الباء. كما يقال: سمد رأسه وسبده. وشر لازم ولازب. والميم تبدل من الباء كثيرا لقرب مخرجهما. ومنه قيل للمرأة التي لم تخفض، والتي لا تحبس بولها: متكاء - أي: خرقاء - والأصل بتكاء.
ومما يدل على هذا قوله: {وآتت كل واحدة منهن سكينا} ؛ لأنه طعام لا يؤكل حتى يقطع. وقال جويبر، عن الضحاك: [المتك] كل شيء يحز بالسكاكين (1) .
{أكبرنه} هالهن فأعظمنه.
{فاستعصم} أي: امتنع.
{أعصر خمرا} يقال: عنبا. قال الأصمعي: أخبرني المعتمر بن سليمان (2) أنه لقي أعرابيا معه عنب، فقال: ما معك؟ فقال: خمر. (3) وتكون الخمر بعينها؛ كما يقال: عصرت زيتا؛ وإنما عصرت زيتونا.
{اذكرني عند ربك} أي: عند سيدك. قال الأعشى يصف ملكا:
ربي كريم لا يكدر نعمة ... وإذا يناشد بالمهارق أنشدا (4)
{فلبث في السجن بضع سنين} يقال: ما بين الواحد إلى تسعة. وقال أبو عبيدة: هو ما [لم] يبلغ العقد ولا نصفه. يريد: ما بين الواحد إلى الأربعة.
{قالوا أضغاث أحلام} أي: أخلاط أحلام. مثل أضغاث النبات يجمعها الرجل فيكون فيها ضروب مختلفة. والأحلام واحدها حلم.
160
vol. 1 · p. 217
{وادكر بعد أمة} أي: بعد حين. يقال: بعد سبع سنين. ومن قرأ (بعد أمة) أراد: بعد نسيان (1) .
{الصديق} الكثير الصدق. كما يقال: فسيق وشريب وسكير؛ إذا كثر ذلك منه.
{تزرعون سبع سنين دأبا} أي: جدا في الزراعة ومتابعة. وتقرأ (دأبا) : بفتح الهمزة. وهما واحد. يقال: دأبت أدأب دأبا ودأبا.
{تحصنون} أي: تحرزون.
{يغاث الناس} أي: يمطرون. والغيث: المطر.
{وفيه يعصرون} يعني: الأعناب والزيت. وقال أبو عبيدة (2) (يعصرون) : ينجون والعصرة النجاة. قال الشاعر:
*ولقد كان عصرة المنجود* (3)
أي: غياثا ومنجاة للمكروب.
{ما خطبكن} ما أمركن، ما شأنكن؟
{الآن حصحص الحق} أي: وضح وتبين.
{خير المنزلين} أي: خير المضيفين.