135
vol. 1 · p. 204
أتيتك عاريا خلقا ثيابي ... على خوف تظن بي الظنون (1)
{عنيد} العنيد والعنود والعاند: المعارض لك بالخلاف عليك.
{وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة} أي: ألحقوا.
{فما تزيدونني غير تخسير} أي: غير نقصان.
{بعجل حنيذ} أي: مشوي. يقال: حنذت الجمل: إذا شويته في خد من الأرض بالرضف، وهي الحجارة المحماة. وفي الحديث: أن خالد بن الوليد أكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتي بضب محنوذ.
{فلما رأى أيديهم لا تصل إليه} أي: إلى العجل، يريد رآهم لا يأكلون.
{نكرهم} أنكرهم. يقال: نكرتك، وأنكرتك، واستنكرتك.
{وأوجس منهم خيفة} أي: أضمر في نفسه خوفا.
{فضحكت} قال عكرمة: حاضت، من قولهم: ضحكت الأرنب: إذا حاضت (2) .
وغيره من المفسرين يجعله الضحك بعينه (3) . وكذلك هو في التوراة؛ وقرأت
137
vol. 1 · p. 205
فيها: "أنها حين بشرت بالغلام ضحكت في نفسها وقالت: من بعد ما بليت أعود شابة، وسيدي إبراهيم قد شاخ؟ فقال الله لإبراهيم عليه السلام: لم ضحكت سرا - وسرا اسمها في التوراة. يعني سارة - وقالت: أحق أن ألد وقد كبرت؟ فجحدت سرا وقالت: لم أضحك. من أجل أنها خشيت. فقال: بلى لقد ضحكت".
{ومن وراء إسحاق يعقوب} أي: بعد إسحاق. قال أبو عبيدة: الوراء: ولد الولد.
{سيء بهم} فعل من السوء (1) .
{وقال هذا يوم عصيب} أي: شديد. يقال: يوم عصيب وعصبصب.
{وجاءه قومه يهرعون إليه} أي: يسرعون إليه. يقال: أهرع الرجل: إذا أسرع على لفظ ما لم يسم فاعله كما يقال: أرعد. ويقال: جاء القوم: يهرعون، وهي رعدة تحل بهم حتى تذهب عندها عقولهم من الفزع والخوف إذا أسرعوا (2) .
{هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} أي: تزوجوهن فهن أطهر لكم.