Skip to content

Books to be read, not browsed

115 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 190 of 536.

115

vol. 1 · p. 192

{السائحون} الصائمون (1) . وأصل السائح: الذاهب في الأرض. ومنه يقال: ماء سائح وسيح: إذا جرى وذهب. والسائح في الأرض ممتنع من الشهوات. فشبه الصائم به. لإمساكه في صومه عن المطعم والمشرب والنكاح.

(الأواه) المتأوه حزنا وخوفا. قال المثقب العبدي وذكر ناقته:

إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين (2)

{يزيغ قلوب فريق منهم} أي: تعدل وتميل.

{ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} أي: بما اتسعت. يريد: ضاقت عليهم مع سعتها.

{وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه} أي: استيقنوا أن لا ينجيهم من الله ومن عذابه غيره شيء.

و (المخمصة) : المجاعة. وهو الخمص.

{لينفروا كافة} أي: جميعا.

{فلولا نفر من كل فرقة} أي: هلا نفر!

{فزادتهم رجسا إلى رجسهم} أي: كفرا إلى كفرهم.

{عزيز عليه ما عنتم} أي: شديد عليه ما أعنتكم وضركم (3) .

116

vol. 1 · p. 193

مكية كلها

{قدم صدق} يعني: عملا صالحا قدموه.

{وقدره منازل} أي: جعله ينزل كل ليلة بمنزلة من النجوم، وهي ثمانية وعشرون منزلا في كل شهر، قد ذكرتها في "تأويل المشكل" (1) .

{إن الذين لا يرجون لقاءنا} أي: لا يخافون (2) .

{ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم} أي: لو عجل الله للناس الشر إذا دعوا به على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم وأولادهم، واستعجلوا به كما يستعجلون بالخير فيسألونه الرزق والرحمة: {لقضي إليهم أجلهم} أي: لماتوا (3) .

{أو بدله} كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل آية عذاب آية رحمة، وآية رحمة آية عذاب.

{ولا أدراكم به} أي: ولا أعلمكم به.

{ولولا كلمة سبقت من ربك} أي: نظرة إلى يوم القيامة.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)