115
vol. 1 · p. 192
{السائحون} الصائمون (1) . وأصل السائح: الذاهب في الأرض. ومنه يقال: ماء سائح وسيح: إذا جرى وذهب. والسائح في الأرض ممتنع من الشهوات. فشبه الصائم به. لإمساكه في صومه عن المطعم والمشرب والنكاح.
(الأواه) المتأوه حزنا وخوفا. قال المثقب العبدي وذكر ناقته:
إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين (2)
{يزيغ قلوب فريق منهم} أي: تعدل وتميل.
{ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} أي: بما اتسعت. يريد: ضاقت عليهم مع سعتها.
{وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه} أي: استيقنوا أن لا ينجيهم من الله ومن عذابه غيره شيء.
و (المخمصة) : المجاعة. وهو الخمص.
{لينفروا كافة} أي: جميعا.
{فلولا نفر من كل فرقة} أي: هلا نفر!
{فزادتهم رجسا إلى رجسهم} أي: كفرا إلى كفرهم.
{عزيز عليه ما عنتم} أي: شديد عليه ما أعنتكم وضركم (3) .
116
vol. 1 · p. 193
مكية كلها
{قدم صدق} يعني: عملا صالحا قدموه.
{وقدره منازل} أي: جعله ينزل كل ليلة بمنزلة من النجوم، وهي ثمانية وعشرون منزلا في كل شهر، قد ذكرتها في "تأويل المشكل" (1) .
{إن الذين لا يرجون لقاءنا} أي: لا يخافون (2) .
{ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم} أي: لو عجل الله للناس الشر إذا دعوا به على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم وأولادهم، واستعجلوا به كما يستعجلون بالخير فيسألونه الرزق والرحمة: {لقضي إليهم أجلهم} أي: لماتوا (3) .
{أو بدله} كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل آية عذاب آية رحمة، وآية رحمة آية عذاب.
{ولا أدراكم به} أي: ولا أعلمكم به.
{ولولا كلمة سبقت من ربك} أي: نظرة إلى يوم القيامة.