106
vol. 1 · p. 187
{وإن تصبك مصيبة} أي نكبة يفرحوا بها و {يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل} أي أخذنا الوثيقة فلم نخرج.
{إحدى الحسنيين} الشهادة. والأخرى: الغنيمة.
{أو مدخلا} أي: مدخلا يدخلونه.
{لولوا إليه} أي لرجعوا عنك إليه.
{وهم يجمحون} أي: يسرعون [روغانا عنك] ومنه قيل: فرس جموح إذا ذهب في عدوه فلم يثنه شيء.
{ومنهم من يلمزك في الصدقات} يعيبك ويطعن عليك (1) . يقال: همزت فلانا ولمزته. إذا اغتبته وعبته [ومنه قوله تعالى] : {ويل لكل همزة لمزة} (2) .
* * *
{إنما الصدقات للفقراء} وهم ضعفاء الأحوال الذين لهم البلغة من العيش.
{والمساكين} الذين ليس لهم شيء. قال قتادة (3) الفقير: الذي به زمانة؛ والمسكين: الصحيح المحتاج.
{والعاملين عليها} أي عمال الصدقة وهم السعاة.
vol. 1 · p. 188
{والمؤلفة قلوبهم} الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألفهم على الإسلام (1) .
{وفي الرقاب} أي المكاتبين. أراد: فك الرقاب من الرق.
{والغارمين} من عليه الدين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران. ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه. أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه. فكأن الغارم هو الذي خسر ماله. والخسران: النقصان. ويكون الهلاك. قال الله عز وجل: {الذين خسروا أنفسهم وأهليهم} (2) وقد يشتق من الغرم اسم للهلاك خاصة. من ذلك قوله: {إن عذابها كان غراما} (3) أي هلاكا. ومنه يقال: فلان مغرم بالنساء أي مهلك بهن. ويقال: ما أشد غرامه بالنساء وإغرامه، أي هلاكه بحبهن.
{ويقولون هو أذن} أي يقبل كل ما قيل له.
{قل أذن خير لكم} أي يقبل منكم ما تقولون له خيرا لكم إن كان ذاك كما تقولون ولكنه {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} أي يصدق الله ويصدق المؤمنين (4) .
{نسوا الله فنسيهم} أي تركوا أمر الله فتركهم.