Skip to content

Books to be read, not browsed

106 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 185 of 536.

106

vol. 1 · p. 187

{وإن تصبك مصيبة} أي نكبة يفرحوا بها و {يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل} أي أخذنا الوثيقة فلم نخرج.

{إحدى الحسنيين} الشهادة. والأخرى: الغنيمة.

{أو مدخلا} أي: مدخلا يدخلونه.

{لولوا إليه} أي لرجعوا عنك إليه.

{وهم يجمحون} أي: يسرعون [روغانا عنك] ومنه قيل: فرس جموح إذا ذهب في عدوه فلم يثنه شيء.

{ومنهم من يلمزك في الصدقات} يعيبك ويطعن عليك (1) . يقال: همزت فلانا ولمزته. إذا اغتبته وعبته [ومنه قوله تعالى] : {ويل لكل همزة لمزة} (2) .

* * *

{إنما الصدقات للفقراء} وهم ضعفاء الأحوال الذين لهم البلغة من العيش.

{والمساكين} الذين ليس لهم شيء. قال قتادة (3) الفقير: الذي به زمانة؛ والمسكين: الصحيح المحتاج.

{والعاملين عليها} أي عمال الصدقة وهم السعاة.

vol. 1 · p. 188

{والمؤلفة قلوبهم} الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألفهم على الإسلام (1) .

{وفي الرقاب} أي المكاتبين. أراد: فك الرقاب من الرق.

{والغارمين} من عليه الدين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران. ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه. أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه. فكأن الغارم هو الذي خسر ماله. والخسران: النقصان. ويكون الهلاك. قال الله عز وجل: {الذين خسروا أنفسهم وأهليهم} (2) وقد يشتق من الغرم اسم للهلاك خاصة. من ذلك قوله: {إن عذابها كان غراما} (3) أي هلاكا. ومنه يقال: فلان مغرم بالنساء أي مهلك بهن. ويقال: ما أشد غرامه بالنساء وإغرامه، أي هلاكه بحبهن.

{ويقولون هو أذن} أي يقبل كل ما قيل له.

{قل أذن خير لكم} أي يقبل منكم ما تقولون له خيرا لكم إن كان ذاك كما تقولون ولكنه {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} أي يصدق الله ويصدق المؤمنين (4) .

{نسوا الله فنسيهم} أي تركوا أمر الله فتركهم.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)