83
vol. 1 · p. 171
{وما كانوا يعرشون} أي: يبنون، والعروش: البيوت. والعروش: السقوف.
{يعكفون على أصنام لهم} أي: يقيمون عليها معظمين. كما يقيم العاكفون في المساجد.
{متبر ما هم فيه} أي: مهلك. والتبار: الهلاك.
{وفي ذلكم بلاء من ربكم} أي: في إنجائه إياكم نعمة من الله عظيمة (1) .
{تجلى ربه} أي: ظهر. أو ظهر من أمره ما شاء. ومنه يقال: جلوت العروس: إذا أبرزتها. ومنها يقال: جلوت المرآة والسيف: إذا أبرزته من الصدأ والطبع وكشفت عنه (2) .
{جعله دكا} أي: ألصقه بالأرض. يقال: ناقة دكاء: إذا لم يكن لها سنام (3) . كأن سنامها دك -أي ألصق- ويقال: إن دككت دققت فأبدلت القاف فيه كافا. لتقارب المخرجين.
{وخر موسى صعقا} أي: مغشيا عليه.
{ولما سقط في أيديهم} أي: ندموا. يقال: سقط في يد فلان: إذا ندم.
84
vol. 1 · p. 172
{أسفا} شديد الغضب. يقال: آسفني فأسفت. أي: أغضبني فغضبت. ومنه قوله: {فلما آسفونا انتقمنا منهم} (1) .
{ولما سكت عن موسى الغضب} أي: سكن.
{وفي نسختها} أي: فيما نسخ منها.
{واختار موسى قومه} أي: اختار من قومه. فحذف "من" والعرب تقول: اخترتك القوم. أي اخترتك من القوم (2) .
{إنا هدنا إليك} أي: تبنا إليك. ومنه: {ومن الذين هادوا} (3) كأنهم رجعوا عن شيء إلى شيء.
{الذي يجدونه مكتوبا عندهم} أي: يجدون اسمه مكتوبا أو ذكره.
{ويحرم عليهم الخبائث} فكل خبيث عند العرب فهو محرم.
{ويضع عنهم إصرهم} أي: الثقل الذي كان بنو إسرائيل ألزموه.
وكذلك {والأغلال} هي الفرائض المانعة لهم من أشياء رخص فيها لأمة محمد صلى الله عليه وعلى آله (4) .
{وعزروه} عظموه.
(الأسباط) : القبائل. واحدها سبط.
{فانبجست} أي: انفجرت. يقال: انبجس الماء كما يقال: تفجر.