79
vol. 1 · p. 169
{الغابرين} الباقين (1) يقال: من مضى ومن غبر أي ومن بقي.
{ربنا افتح بيننا} أي احكم بيننا. ويقال للحاكم: الفتاح (2) .
{كأن لم يغنوا فيها} أي لم يقيموا فيها. يقال: غنينا بمكان كذا: أقمنا. ويقال للمنازل: مغان. واحدها مغنى.
{حتى عفوا} أي كثروا. ومنه الحديث "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى" (3) أي توفر.
{أرجه} أي أخره. وقد تهمز. يقال: أرجأت الشيء وأرجيته ومنه قوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن} (4) يقرأ بهمز وغير همز (5) . ومنه سميت المرجئة (6) .
{إن لنا لأجرا} أي جزاء من فرعون.
{واسترهبوهم} أرهبوهم.
{تلقف} تلتهم وتلقم.
{أفرغ علينا صبرا} أي صبه علينا.
80
vol. 1 · p. 170
{الملأ من قوم فرعون} أشرافهم ووجوههم. وكذلك الملأ من قومه [في كل موضع] .
{أخذنا آل فرعون بالسنين} بالجدب. يقال: أصابت الناس سنة: أي جدب.
{فإذا جاءتهم الحسنة} يعني الخصب.
{قالوا لنا هذه} أي هذا ما كنا نعرفه وما جرينا على اعتياده.
{وإن تصبهم سيئة} أي قحط.
{يطيروا بموسى} وقالوا: هذا بشؤمه.
{ألا إنما طائرهم عند الله} لا عند موسى (1) .
{فأرسلنا عليهم الطوفان} السيل العظيم. وقيل: الموت الكثير الذريع (2) . وطوفان الليل: شدة سواده. وقال الراجز:
*وعم طوفان الظلام الأثأبا* (3)
{آيات مفصلات} بين الآية والآية فصل ومدة.
و (الرجز) العذاب.
و (اليم) البحر.
83
vol. 1 · p. 171
{وما كانوا يعرشون} أي: يبنون، والعروش: البيوت. والعروش: السقوف.
{يعكفون على أصنام لهم} أي: يقيمون عليها معظمين. كما يقيم العاكفون في المساجد.
{متبر ما هم فيه} أي: مهلك. والتبار: الهلاك.
{وفي ذلكم بلاء من ربكم} أي: في إنجائه إياكم نعمة من الله عظيمة (1) .
{تجلى ربه} أي: ظهر. أو ظهر من أمره ما شاء. ومنه يقال: جلوت العروس: إذا أبرزتها. ومنها يقال: جلوت المرآة والسيف: إذا أبرزته من الصدأ والطبع وكشفت عنه (2) .
{جعله دكا} أي: ألصقه بالأرض. يقال: ناقة دكاء: إذا لم يكن لها سنام (3) . كأن سنامها دك -أي ألصق- ويقال: إن دككت دققت فأبدلت القاف فيه كافا. لتقارب المخرجين.
{وخر موسى صعقا} أي: مغشيا عليه.
{ولما سقط في أيديهم} أي: ندموا. يقال: سقط في يد فلان: إذا ندم.