Skip to content

Books to be read, not browsed

74 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 164 of 536.

74

vol. 1 · p. 166

{وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} يقول: إذا حضرت الصلاة وأنتم عند مسجد من المساجد فصلوا فيه ولا يقولن أحدكم: لا أصلي حتى آتى مسجدي (1) .

وقوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا} كان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت عراة بالنهار والنساء منهم بالليل إلا الحمس-وهم قريش ومن دان بدينهم- ولا يأكلون من الطعام إلا اليسير إعظاما لحجهم. فأنزل الله هذه الآية (2) .

{ما لم ينزل به سلطانا} أي حجة.

{أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب} أي: حظهم مما كتب عليهم من العقوبة.

{ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم} أي: ادخلوا مع أمم.

{حتى إذا اداركوا فيها} تداركوا. أدغمت التاء في الدال وأدخلت الألف ليسلم السكون لما بعدها. يريد: تتابعوا فيها واجتمعوا.

{لا تفتح لهم أبواب السماء} [أي ليس لهم عمل صالح تفتح لهم به أبواب السماء] ويقال: لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء (3) إذا ماتوا.

{حتى يلج الجمل} أي يدخل البعير.

{في سم الخياط} أي: في

78

vol. 1 · p. 167

ثقب الإبرة (1) . وهذا كما يقال: لا يكون ذاك حتى يشيب الغراب. وحتى يبيض القار.

{لهم من جهنم مهاد} أي: فراش.

{ومن فوقهم غواش} أي: ما يغشاهم من النار (2) .

(الغل) الحسد والعداوة.

{فأذن مؤذن بينهم} أي: نادى مناد بينهم: {أن لعنة الله على الظالمين}

و {الأعراف} سور بين الجنة والنار سمي بذلك لارتفاعه وكل مرتفع عند العرب: أعراف. قال الشاعر:

كل كناز لحمه نياف ... كالعلم الموفى على الأعراف (3)

و (السيماء) : العلامة.

{فاليوم ننساهم} أي: نتركهم.

{هل ينظرون إلا تأويله} أي هل ينتظرون إلا عاقبته. يريد ما وعدهم الله من أنه كائن

{يوم يأتي تأويله} في القيامة.

{يقول الذين نسوه من قبل} أي تركوه وأعرضوا عنه (4) .

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)