74
vol. 1 · p. 166
{وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} يقول: إذا حضرت الصلاة وأنتم عند مسجد من المساجد فصلوا فيه ولا يقولن أحدكم: لا أصلي حتى آتى مسجدي (1) .
وقوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا} كان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت عراة بالنهار والنساء منهم بالليل إلا الحمس-وهم قريش ومن دان بدينهم- ولا يأكلون من الطعام إلا اليسير إعظاما لحجهم. فأنزل الله هذه الآية (2) .
{ما لم ينزل به سلطانا} أي حجة.
{أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب} أي: حظهم مما كتب عليهم من العقوبة.
{ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم} أي: ادخلوا مع أمم.
{حتى إذا اداركوا فيها} تداركوا. أدغمت التاء في الدال وأدخلت الألف ليسلم السكون لما بعدها. يريد: تتابعوا فيها واجتمعوا.
{لا تفتح لهم أبواب السماء} [أي ليس لهم عمل صالح تفتح لهم به أبواب السماء] ويقال: لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء (3) إذا ماتوا.
{حتى يلج الجمل} أي يدخل البعير.
{في سم الخياط} أي: في
78
vol. 1 · p. 167
ثقب الإبرة (1) . وهذا كما يقال: لا يكون ذاك حتى يشيب الغراب. وحتى يبيض القار.
{لهم من جهنم مهاد} أي: فراش.
{ومن فوقهم غواش} أي: ما يغشاهم من النار (2) .
(الغل) الحسد والعداوة.
{فأذن مؤذن بينهم} أي: نادى مناد بينهم: {أن لعنة الله على الظالمين}
و {الأعراف} سور بين الجنة والنار سمي بذلك لارتفاعه وكل مرتفع عند العرب: أعراف. قال الشاعر:
كل كناز لحمه نياف ... كالعلم الموفى على الأعراف (3)
و (السيماء) : العلامة.
{فاليوم ننساهم} أي: نتركهم.
{هل ينظرون إلا تأويله} أي هل ينتظرون إلا عاقبته. يريد ما وعدهم الله من أنه كائن
{يوم يأتي تأويله} في القيامة.
{يقول الذين نسوه من قبل} أي تركوه وأعرضوا عنه (4) .